إيران وإسرائيل نزاع وبنك أهداف يتوسع

إيران وإسرائيل... نزاع وبنك أهداف يتوسع

المغرب اليوم -

إيران وإسرائيل نزاع وبنك أهداف يتوسع

جبريل العبيدي
بقلم : د جبريل العبيدي

تتزايد المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، ويتسع نطاق الأهداف في ظل توسيع بنك الأهداف بين الطرفين، يبقى سؤال لا نفي له حتى الآن، هل من ضمن بنك الأهداف تغيير النظام؟ المرشد الإيراني خامنئي قال في خطاب موجه للأمة الإيرانية: «الأمة الإيرانية ستصمد في وجه حرب مفروضة كما ستقاوم أي سلام مفروض»، من حق إيران الدفاع عن نفسها أمام العدوان الذي بدأته إسرائيل، ففي البدء كان العدوان إسرائيلياً، فإسرائيل النووية لا ترغب في إيران نووية، حتى وإن كانت تبعد عنها آلاف الكيلومترات وتفصل بينها وبين إيران دول. إيران ليس لديها إلا الطيران المسير والصواريخ الباليستية الفرط صوتية وهي مؤثرة، في المقابل تقذف به إسرائيل من جهتها بصواريخ موجهة بدعم إلكتروني وتقنيات حديثة، في ظل تصريحات إسرائيلية بأنها تسيطر على سماء إيران بينما إيران تقول إنها تخترق سماء إسرائيل وتثقب القبة الحديدية ومقلاع داوود، رغم الدعم المفرط الأميركي والتزود بمنظومة «ثاد» للدفاع الصاروخي التي تعترض الصواريخ الباليستية، فإن صواريخ إيران استطاعت فعلاً أن تخادع القبة الحديدية وتحدث دماراً ونيراناً في شوارع حيفا وتل أبيب.تأكيد بنيامين نتنياهو أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستستمر حتى «إزالة التهديد النووي وتهديد الصواريخ الباليستية»، أي بمعنى آخر شل البرنامج النووي الإيراني تماماً، وهو الهدف من عملية «الأسد الصاعد» حيث ظهر «نتنياهو منغمساً بالكامل في اللعبة»، وهذا تعبير لمسؤول غربي يؤكد الهدف الرئيس من لعبة نتنياهو، فإسرائيل وتشاركها الغرف المغلقة في البيت الأبيض «لا يرغبون في إيران بأسنان نووية»، وهذا ما كرَّره الجميع من أنصار إسرائيل بينما موقف باكستان كان مختلفاً، وطالب بالتوقف عن الهجوم على إيران، وذكر البعض بضرورة الحفاظ على بنك أهداف مختصر لا يتجاوز إلى الأهداف النووية؛ حتى لا تكون كارثة ويكون الغبار النووي والدمار يعم الشرق الأوسط في بضع ساعات.

إنهاء البرنامج النووي الإيراني لا يمكن أن يتحقَّق بالهجمات الإسرائيلية لكونها لا تمتلك القدرة عسكرياً على اختراق الجبال المحصنة، حيث تختفي المفاعلات الحقيقية ولكنها - أي الضربات الإسرائيلية - قد تكون تمهد الطريق للقاذفات بي 52 وللقوات الأميركية التي تمتلك وحدها القدرة على إنهاء أو شلل البرنامج النووي الإيراني.

البيت الأبيض لا يشاطر إسرائيل في مشروع إسقاط المرشد ولا النظام الإيراني في المرحلة الحالية، رغم أن الرئيس ترمب قال مرة إن «صبره مع طهران قد نفد» بعد أن طالب إيران بالاستسلام.

حرض نتنياهو الشعب الإيراني على إسقاط النظام، قائلاً إن «النظام الإيراني أصبح أضعف من أي وقت مضى»، وهذا الأمر يمثل «فرصة للشعب الإيراني للوقوف في وجه النظام»، وقال محرضاً: «إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تمهد الطريق أمامكم لتحقيق حريتكم»، في محاولة تحريضية تكشف عن وجه العملية العسكرية الإسرائيلية التي ليست فقط للتخلص من البرنامج النووي، بل تجاوزت ذلك إلى أمور أخرى وإلى النظام نفسه، رغم أن هذا تدخل سافر في شأن إيراني بحت، ولا يحق لغيرها التدخل في خيارات الشعب الإيراني ونظام حكمه.

رغم زعم إسرائيل أنها دمرت مفاعلات نووية إيرانية تجري داخلها عمليات التخصيب والخطوات النهائية لإنتاج سلاح نووي، فإنَّ مستويات الإشعاع في المنطقة لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية وفق تقارير وكالات رصد الأشعة؛ مما يؤكد أن الضربة الإسرائيلية لم تطل أي مكونات نووية في إيران، وإلا لكانت المنطقة تسبح في غبار نووي أو مستويات إشعاع خطرة.

لا أعتقد أن بنك الأهداف سوف يتَّسع أكثر مما هو عليه، ولعل التوقف عند حالة لا غالب ولا مغلوب هو النتيجة الأكثر فاعلية في خلق توازن في المنطقة، على العكس من هزيمة تجعل الطرف المنتصر يهيمن على المنطقة، ويخلق حالة استقطاب لن تخدم السلم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وإسرائيل نزاع وبنك أهداف يتوسع إيران وإسرائيل نزاع وبنك أهداف يتوسع



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib