السعودية والحج جاهزية لا مثيل لها

السعودية والحج... جاهزية لا مثيل لها

المغرب اليوم -

السعودية والحج جاهزية لا مثيل لها

بقلم: جبريل العبيدي

في كل عام تبهرنا المملكة العربية السعودية بإضافات وأعمال وإعمار وإنشاءات جديدة، في خدمة وراحة وسقاية وأمان الحجاج وتأمين سلامتهم وخدمتهم، وهذا ليس بالجديد، بل منذ تأسيس المملكة وهي في خدمة ضيوف الرحمن، حيث تلقى الأولوية عند ملوك السعودية، وهي خدمة خالدة تالدة «لا يظلمكموها إلا كافر» و «لا ينزعها منكم إلا ظالم»، كما حدثنا رسول الله عليه الصلاة والسلام.

كان الحج قديماً صعباً وتعباً ومشقة، بل وخطراً في السفر ومخاطر الطريق. وكان الحاج يودع أهله ويوصي من بعده إن لم يرجع، سواء من مخاطر الطريق من نهب وقتل في سفره براً، سواء قادماً من المشرق أو المغرب، يواجه مشقة الطريق قبل المناسك، فالحج والطواف على الحصى التي كانت تدمي أقدامه والحر الشديد، والتدافع على الجمرات بسبب ضيق المكان.

وبفضل الإنجازات التي تحققت منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز إلى اليوم، أصبح صحن الطواف في الكعبة على الرخام المبرد، وفي أجواء طوعت مناخ بطحاء مكة الشديد الحر، إلى جو مبرد بأحدث التقنيات، وبعد أن كان ازدحام وتدافع رمي الجمرات يترك ضحايا وأمواتاً، أصبح اليوم رمي الجمرات من أسهل المناسك وأيسرها بعد بناء جسر الجمرات، مما يعكس حالة من التطوير وتقليل المخاطر، في سياسة واضحة قامت عليها المملكة العربية السعودية.

توسعة الحرمين الشريفين من التوسعات الكبيرة، على مر العصور، بدءاً من زيادة القدرة الاستيعابية لصحن المطاف والمسجد، وتوسيعات شملت المطارات والموانئ والمنافذ الحدودية وتسهيل الإجراءات للحجاج، فالمملكة قدمت أرقى الخدمات في الأمن والضيافة لحجاج بيت الله الحرام، ليستطيعوا أداء فريضة الحج في جو مليء بالأمن والطمأنينة والراحة، وفي ظل أحدث التقنيات. فتأمين قرابة مليوني حاج للصلاة في عرفة وفي زمن واحد لا يتجاوز بضع ساعات تفويجاً ونفرة للحجيج وخدمات لوجستية، لا تتمكن منه دول كبرى.

لا يمكن النظر إلى كل هذا على أنه حدث عادي لمجرد تكراره كل عام، ولكن هذا الحدث تكمن صعوبته في عمليات التفويج لحجاج ليس لسانهم واحداً، ولكنهم يلبون ويرددون نفس الكلام «لبيك اللهم لبيك» في طمأنينة تامة، بعد توفير أفضل وسائل الحماية والسلامة في كل المشاعر، وما كانت لتتحقق لولا العزم والثقة وتلبية أوامر الله.

المملكة العربية السعودية تمكنت بنجاح من تفويج وتأمين حجاج بيت الله في طواف قدومهم، والوقوف في عرفات والمبيت في مزدلفة بجدارة عالية وخدمات جليلة تلقاها كبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة، مما يتطلب جاهزية لا مثيل لها.

إنه تاريخ حافل بالإنجازات ومراحل متتالية في خوض معارك التنمية والإصلاح والتطوير قاربت على المائة عام، كانت ثمار جهد وعطاء كبير منذ زمن موحد قبائل الجزيرة العربية الملك عبد العزيز، حتى أصبحت في دولة لها أركان حكم وجغرافيا لها سيادة وهيبة، تعززت مكانتها بهمة وكفاح رجالها، وحولت المملكة العربية السعودية من مجرد دولة تصدر البترول، إلى دولة فاعلة في الاقتصاد العالمي وشريك مهم في الصناعة، ودولة مؤثرة إقليمياً وعالمياً.

السعودية اليوم تشهد حراكاً تنموياً وتطويرياً في مجالات شتى، ليست فقط في سقاية الحجاج وأمنهم، بل أصبحت تسابق الزمن في مشاريع الإعمار والتعليم والتنمية المستدامة ضمن حزمة من الإصلاحات المتواترة، عبر سياسات ومراسيم تناقلتها أجيال خلف أخرى بهمة الرجال وعزيمتهم ورثوا الفخر والكرم والشجاعة عبر أجيال، فكانوا أوتاداً ضاربة في رمال الصحراء، لا تزحزحها ولا حتى تهزها العواصف ولا رمالها المتحركة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية والحج جاهزية لا مثيل لها السعودية والحج جاهزية لا مثيل لها



GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:07 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

GMT 07:12 2026 السبت ,25 تموز / يوليو

النظام الإيراني... على طريقة صدّام

GMT 16:54 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة
المغرب اليوم - 5 نباتات صيفية تصمد أمام أشعة الشمس الحارقة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:08 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

زهران ممداني يدرس إمكانية اعتقال نتنياهو

GMT 08:14 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ترامب يحسم الجدل بشأن منح إيران 300 مليار دولار

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 19:34 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib