مفهوما الوطن والغنيمة في ليبيا
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

مفهوما الوطن والغنيمة في ليبيا

المغرب اليوم -

مفهوما الوطن والغنيمة في ليبيا

جبريل العبيدي
بقلم : جبريل العبيدي

في ليبيا المنكوبة بالفوضى والنهب، وجماعات تنازع أهلها حق الوطن والسيادة عليه، جماعات الإسلام السياسي المحلية والمستقوية بالوافدة، والتي لا تعترف بمفهوم الوطن وبجغرافيا محددة تعارف عليها الآباء والأجداد، بل تؤمن بجغرافيا المرشد، ومفهوم الغنيمة (نهب البلاد وثرواتها) ونقلها لما وراء الحدود. المفهومان المسيطران على أبجديات الإسلام السياسي، خصوصاً جماعة الإخوان الضالة.

فالوطن ليس حكراً على فئة أو جماعة، تختزله وتصادره أو حتى تخصخصه لصالحها، فهو ليس عقاراً، أو كيكة يسعى البعض للاستحواذ عليها دون الآخرين، بل هو أساس الحياة، ولكن قد نجده ثانياً، والجماعة أولاً، من خلال رؤية خيالية، قد تعزز الانغلاق، وقد لا تمثل 1 في المائة من رؤية الشعب، مما جعل حسابات الجماعة تعتلي على مصلحة الوطن العليا، فيصبح لمجرد مناكفة الجماعة المضاد التضحية بمصلحة الوطن وسلمه الاجتماعي، لمجرد إقصاء الخصم السياسي من أي حوار أو مشروع أو قانون. فهناك من يفصل الوطن، على مقاس جماعته وأعضائه، وقد يسعى لخصخصته، وهذا بسبب توارث مفاهيم خاطئة، عن الوطن والمواطنة والمصلحة الوطنية، نتيجة تردي الفكر والخطاب السياسي وفشل النخبة، وتكريس ثقافة الحزب والولاءات، وبروز مفاهيم غير التي تخدم المصلحة الوطنية، في حين أن الوطن هو أساس الحياة لأي مواطن، ممَّا يجعلنا نبحث عن تعريف جديد للوطن، أمام هذا الولاء والشيفونية الحزبية، والولاء للحزب أو الجماعة على حساب الوطن.

الولاء للجماعة أو الحزب، أصبح الغالب عند هؤلاء، لدرجة تكفير المعارضين لهم، فهناك مَن انتخبه الناس مستقلاً عن أي انتماء حزبي أو فئوي أو جماعي، ولكن ما أن تسلل تحت قبة «البرلمان» حتى خلع عباءة الاستقلال، ليلتحف ويختبئ تحت جلباب الحزب، في خرق لأي شرف أخلاقي يحترم ناخبيه.

هؤلاء المتلونون لا يسعون إلى تحقيق التعايش، والعيش بوصفهم شركاء في الوطن، بخداعهم هذا، إنما يطالبون بحقوق منفردة ومنعزلة، ويشككون في الانتماء للوطن عند الآخر، رغم أن الأصل في اختلاف الرأي وتباين الرؤى، يعتبر مناخاً ديمقراطياً صحياً، في ظل مصلحة الوطن، لا الفئة أو الحزب أو الجماعة.

للخروج من هذا النفق الضيق الخانق، هناك اشتراطات وطنية، على رأسها التحرر من العباءة الحزبية أو الفئوية، في التعاطي مع الاستحقاقات الوطنية العامة، بكتابة العقد الاجتماعي الدستور والإبقاء على التنافس الحزبي، في إطار الشأن السياسي المتعارف عليه بعيداً عن أي خصومة، في أي من الاستحقاقات الوطنية، فالمواطنون يعيشون في الوطن بوصفهم مواطنين، لا سياسيين. والتعايش ضمن وطن خالص لمواطنيه، من دون استثناء أو انتقاء، تسوده سياسة التنمية والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، والمجتمع المدني الديمقراطي، وروح التآخي والتعايش بين الجميع فوق أرض الوطن، هو ما ننشد.

الليبيون اليوم في حاجة للتوافق على دستور، ينطلق من المبادئ الحاكمة لدستور الاتحاد عام 1951، الذي وحّد ليبيا بجميع مكوناتها التاريخية.

ليبيا في حاجة لمشروع وطني يخرجها من حالة إنتاج الفوضى بمسمى «الثورة والثوار»، ويخلصها من مخاضها العسير إلى الدولة بمفهوم الديمقراطية، التي تؤمن بحق المواطنة كاملاً لجميع الليبيين من دون إقصاء، ومن دون تعميم وتوريث الجرم، بسياسة العقاب الجماعي، فالجرم لا يُورّث في الدولة المدنية.

ليبيا اليوم بين التناطح الحزبي والفئوي وحتى القبلي، بعد أن تم إغراقها سابقاً في مستنقع الخلافات الآيديولوجية والعقدية، عبر جماعات الإسلام السياسي من «إخوان» و«قاعدة» و«داعش»، وجميعها بينها ما صنع الحداد، وإن استطاع الجيش الليبي تخليص البلاد منها، فإن الهمَّ السياسي وخلاف السياسيين وابتعادهم عن همّ الوطن والمواطن جعلت ليبيا مجرد غنيمة لهم، لا وطن نعيش وننتمي إليه نحن الشعب المغلوب على أمره، والمطحون تارة بين الجماعات الإرهابية، وتارة الحكومات المتنازعة والسياسيين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفهوما الوطن والغنيمة في ليبيا مفهوما الوطن والغنيمة في ليبيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib