جدة وإحياء جامعة العرب
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

جدة وإحياء جامعة العرب

المغرب اليوم -

جدة وإحياء جامعة العرب

جبريل العبيدي
بقلم : جبريل العبيدي

دور قيادي عربي تلعبه المملكة العربية السعودية في قمة العرب بجدة، لأجل تعزيز التعاون ووحدة المصير العربي في ظل متغيرات دولية وإقليمية كبرى، أزمات وصراعات إقليمية ودولية تسود الحالة السياسية في العالم، ولكن الحكمة والمهارة الدبلوماسية السعودية لعبت دوراً توافقياً بارزاً بين جميع الأطراف العربية لجمع العرب على طاولة واحدة في جدة، للتوافق على موقف موحد إزاء تلك المتغيرات، كما أن الدبلوماسية السعودية الناجحة مكنت من عودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة العربية، مما سيمهد لتوافق عربي - عربي كبير.

القمة العربية الثانية والثلاثون تعقد في ظل ظروف استثنائية، تسعى من خلالها الدبلوماسية السعودية النشطة إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك، وإصلاح جامعة الدول العربية، وتحديث آليات التنسيق السياسي في جامعة الدول العربية، التي تشهد ركوداً وجموداً سياسياً لسنوات مضت، بسبب التراخي عن إصلاح آليات عمل جامعة الدول العربية.

وعلى الرغم من أن جامعة الدول العربية تعد من أقدم التجمعات والمنظمات السياسية، بل سبقت حتى منظمة الأمم المتحدة في تاريخ التأسيس، فإنها بقيت تراوح مكانها من دون تطوير آلياتها، ولكن الأمر أصبح اليوم مختلفاً مع قمة جدة التي سبقها إعداد جيد، بل وحلحلة لكبرى المشكلات العربية بجمع أطرافها على طاولة الجامعة، وبالتالي فإنَّ هذه القمة ستمهد الطريق لانطلاقة جديدة للجامعة العربية، أشبه بعملية إحياء لها، عن طريق التطوير حتى تصبح فاعلة، في ظروف دولية صعبة ومربكة.

الصراحة والوضوح والتشخيص الصحيح للمشكلات العربية، خصوصاً الأزمة السورية والليبية واليمنية والصراع في السودان وأزمة لبنان، كل ذلك يميز قمة جدة في المملكة العربية السعودية، بل ويحسب للدبلوماسية السعودية التي نجحت في تحقيق توافق عربي، كان مفقوداً لسنوات عديدة، مما مكَّنها من لعب دور محوري سيفضي لحلحلة كثير من الأزمات، في ظل ظروف إقليمية تسعى للمشاركة في الحل، وتبنّى سياسة صفر مشاكل.

الجامعة العربية كانت للأمس القريب تعاني ركوداً سياسياً وتراخياً في نشاطها العربي - العربي، لكننا اليوم نرى أنه بالإمكان للجامعة العربية أن تلعب دوراً محورياً وتمهد الطريق لعمل عربي جدي وحثيث، خصوصاً بعد ما شاهدناه من حالات التوافق العربي - العربي على مجمل القضايا، والارتياح الظاهر والمعلن لقادة الدول على معظم القضايا التي تخص المنطقة.

لقد بات بإمكان الجامعة الآن أن تكون طرفاً في الحل للأزمات العربية المتراكمة، من ليبيا إلى اليمن، مروراً بسوريا ولبنان والعراق.

الجامعة العربية التي اختُلف في البدء على تسميتها بين «التحالف العربي» كما أرادت سوريا، و«الاتحاد العربي» كما أراد العراق، كانت المؤسسة العربية الوحيدة التي صمدت بين باقي المؤسسات التي طرأ عليها التعديل أو حتى الاضمحلال والانتهاء، من عصبة الأمم مروراً بدول عدم الانحياز إلى حتى الاتحاد السوفياتي، واليوغوسلافي، وبالتالي صمود الجامعة العربية للبقاء منظمة سياسية عربية رغم مراحل الوهن والضعف والجمود التي مرت بها، جعلها تكتسب اليوم قدرة على الحياة، والعودة للعمل بنشاط وحيوية بين باقي المؤسسات والمنظمات والتجمعات الدولية، بل أصبحت الجامعة العربية اليوم يمكن التعويل عليها وترقب نتائجها، بل وانتظار وترقب ظهور الدخان الأبيض من مداخنها، معلناً توافق قادتها الذي أصبح اليوم ممكناً بسبب تقارب وجهات النظر، وحالة التوافق العربي - العربي التي تطغى اليوم على الجامعة العربية.

لا شك أنَّ الجامعة العربية ستكون لديها مسؤوليات جسام في مقبل الأيام على المستوى الدولي لمعالجة المسائل العربية والدولية أيضاً، لإرساء السلام والتضامن بين الشعوب.

لقد شهدت قمة جدة حضوراً عربياً كبيراً وحركة دبلوماسية نشطة قادتها المملكة العربية السعودية، وبالتأكيد ستفضي إلى مخرجات قابلة للتطبيق والاستمرار، خصوصاً فيما يتعلق بالعمل العربي المشترك وتطوير آليات عمل الجامعة.

قمة جدة تنطلق بروح جديدة وقدرة على الحل، ولعل من مؤشرات أهمية قمة جدة، حضور الرئيس الأوكراني وتكبده مخاطر السفر عبر بولندا بطائرة فرنسية، وهذا دليل على أهمية وفاعلية وتأثير قمة جدة في القضايا الدولية، خصوصاً أن زيلينسكي كان من الممكن له مخاطبة القمة عبر الفضائيات إلا أنه فضل الحضور شخصياً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدة وإحياء جامعة العرب جدة وإحياء جامعة العرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib