والشَّام أمُّ المفاجآت

... والشَّام أمُّ المفاجآت

المغرب اليوم -

 والشَّام أمُّ المفاجآت

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

يطيب لأهل الكتابة السياسية في العالم استخدام تعابير شعرية تغيب ثم تعود مع غياب الأحداث والتصورات. ومن أشهر هذه المصطلحات حلم روسيا بـ«مياه المتوسط الدافئة». قيل هذا أيام بطرس الأكبر وأيام كاثرين العظمى وأيام ستالين وخروشوف وبوتين.

وكانت المياه الدافئة تقترب من موسكو وتبتعد مع تقلبات الصراع الدولي، مرة حول الجغرافيا، ومرة حول الآيديولوجيا، ومرة حول كل شيء وحول لا شيء.

قبل سقوط بشار الأسد كانت العلاقة بين موسكو ودمشق في ذروتها. القواعد العسكرية الروسية مثل مطار مدني سوري. مطار حميميم يُتداول يومياً مثل مطار اللاذقية، وعندما قرَّر بشار الأسد السفر تصرف وكأن «حميميم» مطار العائلة، وكأن موسكو مقرها الطارئ.

وراحت الدنيا تدور. وبعدما كانت أميركا شبه غائبة في حقل الصيد الروسي، أخذت تندفع في كل اتجاه، وحتى صورة القيصر فلاديمير خفَّ بريقها الساطع منذ عقود، وحاصرتها الظلال القاتمة: لم يخسر الروس شريكاً تاريخياً في دمشق فحسب، بل وجدوا أنفسهم أمام المتغير السياسي الأكبر: أحمد الشرع يفتح أبواب دمشق وسيعة أمام الأميركيين، ويفاوض إسرائيل علناً في عاصمة ثالثة.

يبدو هذا العرض لوقائع الحاليات الراهنة، وكأنه باب دوار على مدخل الشرق الأوسط: الداخل خارج والخارج داخل، والاثنان يجهلان أين هما وإلى متى. كما يبدو العرض والتحليل نوعاً من الحزازير المركبة، كل واحدة تقود إلى الأخرى مثل اللعبة الروسية الشهيرة: كل واحدة تلد أخرى.

دعني أكن صادقاً معك. إنها كذلك. مجرد صورة من متقلِّبات ومتقلَّبات هذا العالم. أفقياً، عمودياً، والشَّام أمُّ المفاجآت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 والشَّام أمُّ المفاجآت  والشَّام أمُّ المفاجآت



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib