مدن الصيف تُغبط أم تُغتبط

مدن الصيف: تُغبط أم تُغتبط؟

المغرب اليوم -

مدن الصيف تُغبط أم تُغتبط

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ترك الزميل سمير صنبر الصحافة مبكراً لينضم إلى الأمم المتحدة. واستمر في الترقي إلى أن أصبح أميناً عاماً مساعداً لشؤون الإعلام. لكن بدل أن يعود إلى لبنان لتمضية سنوات التقاعد، قرر البقاء في نيويورك، وبالتحديد في شقته في برج «هامرشولد تاورز»، الذي بناه شقيقه رمزي، واختار له سمير الاسم تيمُّناً باسم «داغ هامرشولد»، الأمين العام الذي أدخل سمير إلى المنظمة في عهده.

سمير صنبر الصحافي، كان معروفاً بأنه أمهر السباحين، ووجه من وجوه بيروت الساهرة، وله سمعة حسنة بين السائحات السويديات. عندما التقيته في نيويورك بعد سنين، وجدتني أمام رجل جدّي، كاد ينسى ضحكته القديمة، ولا يتحدث إلاّ في شؤون إدارته. ومع ذلك، استمرت الصداقة على ما هي. وصرت كلما جئت إلى نيويورك كل خريف لتغطية دورة الجمعية العامة، أجد فيه مرجعي الأول في شرح مسرح الأمم وحركة الدول.

لكن في غضون ذلك لم أتوقف أنا عن جمع النقاط في سبيل الحصول على لقب رحّالة الصحافة اللبنانية، أو سندبادها. وهو لقب «ودّي»، غير رسمي بدأ في الهواية والتسكع والشعر الحزين، وامتد مع السنين إلى أن أصبح من دلالات التقدم في السن.

أيام الشباب والشعر الحزين كتبت «قصيدة» بعنوان: «جاف وألهو بالرحيل». ثم نسيتها فيما كتبت وفيما نسيت. وذات مرة كنت أتناول الغداء مع الزميل الصديق في مطعم المندوبين، عندما سحب من جيبه محفظته الجلدية، ومن المحفظة سحب قصاصة قديمة جداً وضعها على الطاولة أمامي، ثم فتحها. ذهلت عندما قرأت العنوان: «جاف وألهو بالرحيل»!

قال الدبلوماسي «الجدّي» إنه يحمل تلك القصيدة في حقيبته منذ سنوات عدة. وإنه كان يحاول ملء حياته بالسفر، لكن بينما حولتني الأسفار إلى «غجري الصحافة»، جعل هو من جانبها الرسمي، أو الأممي، أعلى مناصب الصحافة.

ما الخلاصة المعنوية؟ لا أدري. هل كان «سميّي» يغبطني على حرية الطيور، أو كان يشفق عليّ من الحوم فوق الوقت؟ في كل حال، أنا أشكره على تقديري شاعراً تحفظ أعماله في المحافظ الجلدية.

ولو كنت أدري أن شعري يحفظه الكبار، لما تخليت عن معادن الذهب وترصيع الأدب.

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الصيف تُغبط أم تُغتبط مدن الصيف تُغبط أم تُغتبط



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib