قيم وقيامة

قيم وقيامة

المغرب اليوم -

قيم وقيامة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أكثر الكلمات استخداماً في عالمنا هي «النظام». نستخدمها كل لحظة لكي نشدد على أن النظام القديم قد انتهى، والجديد لم يبدأ بعد. وقد يضيع ولا يبدأ أبداً مثل سلفه. قام النظام القديم على خمس سرديات أو أساطير بعد الحرب العالمية الثانية، الأكثر توحشاً في تاريخ البشرية. موادعسكرية

لم يعثر الناس على كلمات تصف الدمار الذي لحق بكوكبهم، فلجأوا إلى الرموز التي تصور هلعهم. وهكذا، توقعوا حصول «هرمجدون»، أي القيامة.

وكان هناك البطل أو الجندي الغربي، و«الوحش» أو النازي الألماني، و«الشهيد» أو ضحية المحرقة اليهودية.

غير أن النظام ضمّ أيضاً عناصر إضافية بعد الحرب، مثل الأمم المتحدة ومنظماتها، مثل الصحة (الفاو) والبنك الدولي واليونسكو. وكانت السردية الأهم النهضة العمرانية والثقافية والفنية.

وأما «القيامة» فقد أصرّ بعض شهودها على أنها حدثت حقاً. كمثل اليابانيين الذين رأوا هيروشيما، أو البولنديين الذين عاشوا ما حلّ بالعاصمة وارسو، أو الألمان الذين كانوا في درسدن، التي ظل الحلفاء يقصفونها إلى أن تحولت إلى رماد وحجر وغبار.

كانت المؤسسات الدولية مرجعاً أخلاقياً أيضاً. مثل مجلس الأمن والخوذ الزرقاء. غير أن معظم هذه المرجعيات في حالة إفلاس الآن. و«الوحش» الذي كان النازي في النظام السابق هو الآن الإسرائيلي، و«الشهيد» لم يعد ضحية «المحرقة»، بل ابن غزة وجنوب لبنان. أين يمكن العثور على «النظام» الجديد، وسط هذه الانهيارات القيمية في كل مكان، وفي هذا التلاشي الضارب في المؤسسات، حتى العظم، كما في بلاغيات علي صالح السعدي رحمه الله؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيم وقيامة قيم وقيامة



GMT 01:20 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

وثيقة الصين

GMT 01:19 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

عاصفة غازي وعثمان

GMT 01:17 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

نحن أمام استحقاق إقليمي ودولي

GMT 01:06 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

GMT 01:03 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

في بيته في الساحل

GMT 00:39 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

ذو النكهة

GMT 00:36 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

في ذكرى اجتياح الكويت... مخاطر الغزو قائمة

أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:34 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

الذكاء الاصطناعي قد يتعرف عليك من طريقة مشيك

GMT 07:43 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

وثائق قضائية تكشف أداة تعقب خفية في "ويندوز"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib