شقق للقصف

شقق للقصف

المغرب اليوم -

شقق للقصف

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كانت بيروت تُتهم على مدى السنين بأنها مدينة «الشقق المفروشة»؛ أي التي تُؤجر جاهزة بأثاثها لفترة محددة ويتركها المستأجر ساعة يشاء، من دون علاقات جوار أو إقامة صداقات أو تعارف.

فالشقق «المفروشة» غير عائلية، وأكثرية سكانها عازبون؛ أي مشبوهون اجتماعياً.

وصارت عبارة «الشقق المفروشة» تطلق على الصحف. وكان أكثر من يطلقها أصحابها وأصحاب مواسمها. ثم لم يعد هناك شيء غير قابل للإيجار. أي شيء. ثم لم يعد هناك شيء يُدعى بيروت. كل شيء مسموح للبيع أو للإيجار.

كانت نتيجة هذه الميوعة تحول المدينة الجميلة إلى مشاعات. وغابت عن التداول عبارة «الشقق المفروشة». وصار أهل البلاد في حالات كثيرة غرباء وبلا سكن.

ونسيت الناس العبارة بعدما تساوى المفروش المؤقت مع المؤثث الموروث وحامل ذكريات الأهل والجيران. في الآونة الأخيرة أعادت إسرائيل «الشقق» إلى التداول. وصارت الشقق المؤجرة شبهة في حد ذاتها. وتوسعت هذه الشقق في قلب بيروت وفنادقها، واعتمدت لها أسلحتها ومطابع جوازاتها ومترجمين خاصّين عن اللغة الفارسية.

معروف أن حرب المدن تُخاض بالدبابات أو بالرشاشات، أما بالصواريخ الموجهة إلى الشقق المرتفعة والمنخفضة، فهذا اختراع آخر يسجل للمدينة التي كان شبهتها العازبون. ليست جديدة بالطبع عمليات الاغتيال السياسي على بيروت أو سواها. الجديد تطوير هذا الفن إلى قصف الشقق بالصواريخ من البحر أو البر أو الجو.

وسكان بيروت هذه الأيام اعتادوا سماع أزيز الطائرات 24/24 ساعة. وفي إمكانهم التمييز بين أصوات «الدرونز» والغارات الجوية والصواريخ المقصوفة بحراً.

حملت حروب لبنان أسماء كثيرة، منها «حرب الفنادق» أوائل الحرب الأهلية. وبكل بساطة ومن دون أي عناد عاد أحد الزملاء إلى الأرشيف واستخدم العنوان لخبر صواريخ فندق «الروشة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شقق للقصف شقق للقصف



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib