من مونيكا إلى ستورمي

من مونيكا إلى ستورمي

المغرب اليوم -

من مونيكا إلى ستورمي

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

 

منذ أن ظهر المواطن الأميركي دونالد ترمب مرشحاً لرئاسة بلاده للمرة الأولى، لا يمضي يوم على مواطني هذا العالم من دون أن يسمعوا شيئاً عنه، أو منه. ودائماً، لا غالباً، ما يكون هذا الشيء مثيراً للجدل، أو للاستغراب، أو للاستنكار. لكن الآن تجاوز الرجل المثير عالم الشبهات إلى أن يكون أول رئيس سابق يحاكم أمام القضاء. والتهمة ليست أنه دفع مالاً لممثلة إباحية، بل لأنه دفع الرشاوى، وزور الشيكات للتلاعب بتأثير الانتخابات. وهناك نحو 50 تهمة أخرى، جميعها تحمل طابع الفساد، ومخالفة الأخلاق العامة. وبدل أن يصاب «الدونالد» بالخيبة، أو الاكتئاب، وينسحب من الحياة السياسية، يندفع هائجاً من محامٍ إلى قاضٍ في مواجهة مذهلة مع أميركا، تزداد انقساماً حول رجل البذلة الزرقاء، والكرافتة الحمراء، والصراخ المستديم.

لا ييأس. ولا يتوقف عن الكلام. وعن حصد المزيد من المؤيدين بين العامة، والمزيد من الأعداء بين المثقفين، ورجال النخبة، وهؤلاء يعتبرون أن الرجل «البلدوزر» علامة عيب، وخراباً على أميركا، وانحداراً فاضحاً في المستوى السياسي.

وإذا كان هناك حقاً ما يسمى بـ«الدولة العميقة»، فإنني أعتقد أنها هي من لا يكف عن التنقيب في أدراج القانون لمنع ترمب من الترشح، لأن منعه من الفوز سوف يكون صعباً. إذ كلما فُتح ملف جديد للمرشح الجمهوري ارتفعت نسبة مؤيديه، ومعها نسبة الخوف من عودة رجل الصخب اليومي إلى البيت الأبيض.

المشكلة في التهم الموجهة إليه أنها جميعاً من «الفئة الصغرى». ليست حول خفض التسلح، أو التضخم المالي، بل، مثلاً، كيف يمكن لرئيس أن يستخدم ألفاظاً مثل «حيوانات» في حديثه.

الإدانة، أو البراءة، لرئيس أميركا المحتمل سوف تكون في قضية علاقته مع الآنسة ستورمي دانيالز. وفي الحالتين، ليس هناك ما يشرّف في سمعة البيت الأبيض وقاطنيه. وقد شاهد العالم من قبل الرئيس بيل كلينتون في موقف مشابه. وكان استجوابه حول العلاقة مع المتدربة مونيكا لوينسكي مسلياً. وقد بُرئ لغياب الإثبات. مسكين ترمب، من هذه الناحية، ومن ناحية أخرى مسكين العالم: ستورمي ودونالد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من مونيكا إلى ستورمي من مونيكا إلى ستورمي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib