حصاد الفوضى

حصاد الفوضى

المغرب اليوم -

حصاد الفوضى

بقلم: سمير عطا الله

جزء من المسؤولية عن هذه الفوضى العالمية العارمة سببه نقل العمل الدبلوماسي والسياسي من أيدي الخبراء والبيروقراطيين إلى أيدي الأنسباء والأصدقاء. إن المجموعة التي تتولى السياسة الخارجية في كبرى دول العالم، بحاجة إلى أن تكون على دراية وافية بطبيعة القضايا السياسية التي تواجه عالم اليوم وتغرقه في فوضى مرعبة.

لذلك رأينا الإخفاقات تتتالى، من غزة ولبنان، إلى التعثر في المفاوضات الأميركية – الإيرانية. أدى هذا النقص الكبير في المعرفة إلى تراجع شديد في موقع أميركا بين الأمم، وكان أكبر دليل على ذلك قمة ترمب وشي في بكين، إذ بدا الرئيس الصيني النجم الأول في القمة. وزيادة على ذلك، ما إن غادر ترمب الصين حتى استضاف البلاط الإمبراطوري القيصر الروسي فلاديمير بوتين. إذ منيت الدبلوماسية الارتجالية بصدمتين خلال أيام: الضربة الصينية غير المباشرة والمماطلة الإيرانية المدمرة للأعصاب في سوق «البازار».

هذه مرحلة في تاريخ العالم تحتاج إلى رجال مثل جورج ف. كينان صاحب نظرية الاحتواء.

في حين أن أكثر القضايا تعقيداً أحيلت إلى رجال أعمال بلا أي خلفية سياسية. ورأى ترمب نفسه على خصام مع جميع حلفاء أميركا التقليديين، بمن فيهم حلف «الناتو»، بينما تجمعه علاقة شراكة مع بنيامين نتنياهو في مواجهة العديد من الأطراف حول العالم.

أي مؤسسة عريقة، مثل الخارجية، كانت ستقدم للرئيس نوعاً آخر من النصائح. تلك المؤسسات، أو «الدولة العميقة» في لغة اليوم، كانت ستحمي البيت الأبيض من عثرات الارتجال. تلك المؤسسات مكنت الممثل السابق رونالد ريغان من حسم الحرب الباردة مع روسيا. وخلال ولايتين ناجحتين كان سلاح ريغان الأهم تحويل هفواته وعثراته إلى نكات. فمن يراجع حقبة ريغان اليوم ير أنه أمام رجل مذهل في الاجتهاد. وأنه عوّض نقص معارفه بالاتكال على معارف سواه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصاد الفوضى حصاد الفوضى



GMT 08:42 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حُب النبي الأكرم

GMT 02:20 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

حسّان ياسين... شرب الحياة لآخر قطرة

GMT 02:17 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

... عن الدستور والدستوريّة في المشرق العربي

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السلام من فم الحرب؟

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

قوارض غزة تقضم الناس... والأرض

GMT 02:10 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

السعودية والحج... جاهزية لا مثيل لها

GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 20:28 2019 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

أوبر تعدد فوائد استحواذها على كريم

GMT 21:57 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

اتحاد طنجة لكرة السلة يعين خليل الرواس مديرا تقنيا

GMT 20:49 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

كارتيرون يكشف عن إجراء يمنح الفريق الأخضر الفوز

GMT 10:58 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس جهة الشرق يخصص 335 مليون درهم لمشاريع إقليم تاوريرت

GMT 16:56 2016 الأحد ,25 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على استخدامات زيت جوز الهند في تنظيف الأثاث

GMT 20:46 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

بداية جديدة وانفراجات لكنك لن تلمسها إلا تدريجيًّا

GMT 09:57 2023 الجمعة ,21 تموز / يوليو

حكيم زياش يقترب من حمل قميص باريس سان جيرمان

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib