مدن الإسلام الفسطاط
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

مدن الإسلام: الفسطاط

المغرب اليوم -

مدن الإسلام الفسطاط

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

لقد قام بزيارة «أم الدنيا» الرحّالة العراقي ابن حوقل مرتين في القرن العاشر، وأعجب بأسواقها ومراكزها التجارية، وحدائقها الخلّابة. وفي المرحلة نفسها جاءها المقدسي الذي وصف الازدحام فيها كأنه مثل الجراد، قائلاً إن الفسطاط تشبه بغداد في أوج عزها: «لست أعرف مدينة في كل العالم الإسلامي أكثر جمالاً. لقد تجاوزت الفسطاط بغداد. إنها مجد الإسلام والمركز التجاري للكون، بل هي أكثر عظمة من بغداد ومركز الشرق بأسره». وروى المقدسي أن أحد المصريين اقترب منه عند نقطة قرب النيل، وقال له: «هل ترى هذه السفن يا صاحبي؟ إن في إمكانها أن تنقل من مكان إلى مكان مدينتك بأهلها وبيوتها وبضائعها».
ما السر الذي كمن وراء هذه العظمة والازدهار السريع؟ هو بكلمة واحدة «التجارة». فخلال قرنين من الحكم الفاطمي من 969 إلى 1171 أصبحت الفسطاط والقاهرة الوسيط الأهم بالنسبة للغرب، ولاعباً رئيسياً في التجارة بين البحر الأبيض المتوسط والهند. في الدراسة التي كان موضوعها «القاهرة»، يلاحظ ماكس رودنبيك كيف أن تلك العلاقة التجارية التي امتدت عبر القارة أسهمت في تسلل مصطلحات التجارة العربية إلى اللغة الإنجليزية: هناك مثلاً «فوستيان» (ربما فسطان)، وهو قماش سميك من القطن العربي والكتان كان يصنع في الفسطاط. هناك أيضاً الدمياطي من دمياط، الدمشقي نسبة لدمشق، الغزاوي (أو الغزي) الذي كان يصنع في غزة، موسلين الموصل، والحرير المائي الآتي من حي العتابي في بغداد وكان يعرف بقماش العتابي. كان هناك الموهير الناعم والشيفون الرقيق، القميص، والوشاح، والترتر، والمرتبة والأريكة.
آنذاك كانت الشحنة الخارجة من الفسطاط تتكون من الجرار (البرطمانات) المعبأة بالكافور، أي الشراب أو الشربات، السكر والحلوى والتوابل مثل الكراوية والخروب والكمون وبذور السمسم، حمولة كانت تكفي لملء ترسانة، وتتطلب لا شك دفع تكلفة باهظة ما يستدعي أن يحمل قائد السفينة، التي تنقل تلك الحمولة الثمينة، رتبة عسكرية عالية.
في أوائل صيف عام 1183 وصل في الوقت المناسب ليرى المراحل الأخيرة من بناء تلك القلعة القوية كحصن منيع، والتي تم استكمال بنائها بسرعة فائقة. كونه مسلماً متديناً وملتزماً. شعر صلاح الدين الأيوبي بسعادة غامرة لرؤية أحدث مجموعة من الأسرى المسيحيين المقيدين خلف الجمال، وهم يسيرون من الإسكندرية إلى العاصمة المصرية، حيث سيعملون في أحد أعظم مشاريع السخرة في العالم خلال العصور الوسطى - ويرجح المقريزي أنه كان هناك 50000 سجين يعملون بالسخرة (كعبيد) في القلعة.
كانت القلعة تمثل واحدة من عجائب العالم، وكانت القاهرة الإسلامية تظهر مرة أخرى في عام 1167 قوة ومجد العقيدة والإيمان الحقيقي.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدن الإسلام الفسطاط مدن الإسلام الفسطاط



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib