معرض الكتاب حضر اللواء وغاب الناشر

معرض الكتاب: حضر اللواء... وغاب الناشر

المغرب اليوم -

معرض الكتاب حضر اللواء وغاب الناشر

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

آخر معارك بيروت الحضارية كانت في «معرض الكتاب» السنوي. ليس حول الشعر القديم والشعر الحديث، بل حول حجم الملصق الذي رُفع عند مدخل القاعة للواء قاسم سليماني الذي حضر ومعه عشر دور نشر إيرانية. أما الغائب الكبير فكان الراحل رياض نجيب الريس، الذي كان يملأ المعرض كل عام صخباً جميلاً وفئة عالية من الإنتاج، وكانت الدار التي تحمل اسمه تحتكر الأسماء الكبرى في الشعر والأدب، محمود درويش مثالاً.
ومن متع الإصدارات، على قلتها، المجلد الذي وضعته «دار نلسن»، ويضم محاضر جميع الجلسات التي عقدتها مجلة «شعر» في الخمسينات والستينات. ومن أطرف وألطف ما يقرأ في هذه الوقائع نقد الزعيم الحداثي يوسف الخال، للزعيم الرجعي سعيد عقل. وكان «رئيس جمعية أهل القلم»، قد قال عن التقليديين في كتابه «لبنان الشاعرة» إنهم: «يبارون الأقدمين، فيجف ريقهم على اللفظة والمحسّنات اللفظية وجودة الصياغة. بل راحوا يغزون الأقدمين غزواً في أساليبهم ومواضيعهم وصورهم وتشابيههم، غير حافلين بفواصل الزمن وتطور الحضارة، وغير آبهين بالإنسان. مدائحهم مقفرة إلا من المبالغات، ومراثيهم وحكاياتهم موحشة إلا من تكلّف الحزن، وغزلهم فارغ إلا من الثرثرة على الشوق والحنين والكلام عن عيون البقر والتحرق البارد على تفاح وعنب ورمان وغصن مياس».
اعتبر يوسف الخال أن نموذج النقل والترداد واللفظ هو سعيد عقل. وبدلاً من أن يجدِّد في الشعر والفكر راح يقلّد القدامى، كما فعل في أشهر أعماله الشعرية «رندلى» عندما قلد رائية عمر بن أبي ربيعة تقليداً سافراً. وأعطى الخال هذا النموذج:
رندلى:
ألعينيك تأنى وخطر يفرش الضوء على التل القمر
ضاحكاً للغصن مرتاحاً إلى ضفة النهر، رفيقاً بالحجر
علّ عينيك إذا آنستا أثراً منه، عرا الليلَ خدر
حلم أي الجن؟ يا أغنية عاش من وعدٍ بها سحرُ الوتر
وهذا بعض من رائية ابن أبي ربيعة:
هيَّج القلب مغان وصَيَر دارساتٌ قد علاهن الشجر
ظِلتُ فيها ذاتَ يَومٍ واقِفاً أسأَلُ المَنزِلَ هَل فيهِ خَبَر
للتي قالَت لِأَترابٍ لَها قُطُفٍ فيهِنَّ أُنسٌ وَخَفَر
إِذ تَمَشَّينَ بِجَوٍّ مُؤنِقٍ نَيِّرِ النَبتِ تَغَشّاهُ الزَهَر
فَعَرَفنَ الشَوقَ في مُقلَتِها وَحَبابُ الشَوقِ يُبديهِ النَظَر
بَينَما يَذكُرنَني أَبصَرنَني دونَ قَيدِ المَيلِ يَعدو بي الأَغَر
قالَتِ الكُبرى أَتَعرِفنَ الفَتى قالَتِ الوُسطى نَعَم هَذا عُمَر
قالَتِ الصُغرى وَقَد تَيَّمتُها قَد عَرَفناهُ وَهَل يَخفى القَمَر
إلى اللقاء..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض الكتاب حضر اللواء وغاب الناشر معرض الكتاب حضر اللواء وغاب الناشر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib