حرف لا يُقرأ

حرف لا يُقرأ

المغرب اليوم -

حرف لا يُقرأ

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في يوم واحد أعلنت أوكرانيا أن خسائرها في الحرب بلغت 118 مليار دولار، فيما أعلنت الولايات المتحدة أنها خصصت نحو 14 ملياراً مساعدات للأوكرانيين. سجل جنابك، لو سمحت، هذه كلفة أسبوعين. وروسيا لم ولن تبلغنا خسائرها؛ لا الآن ولا بعد مرور 50 سنة على الأرشيف. ولن يكون الرقم صحيحاً. الدول؛ كبرى وصغرى، تخاف الحقائق. وتخاف أن يعرف الروسي الذي يعيش من زرع حقل بطاطا في سيبيريا، كم حجم الخسائر في يوم واحد؛ لأن أحد زملائه أقدم على قتل لص سرق من حديقته 6 رؤوس بطاطا كاملة لم يكن يملك غيرها، واللص الجائع لم يكن يملك ثمنها. هذه الأخبار لا تنقلها التلفزيونات ولا يشاهدها الرجل ولا تَرد في أخبار الموازنة.
الرجل يتفرج. قال كلمته وذهب إلى غرفة النوم وأضاء الضوء الأحمر على بابها: لا إزعاج. واستدعى الأحلام وضباطها ودباباتها: غداً كييف. يحاول أقرب الضباط إليه أن يستفسر: لماذا كييف صاحب الفخامة؟ فيجيبه: لماذا تسأل؟ فيسارع الضابط إلى الشرح: إنني لا أسأل؛ فخامتك. فقط أحاول تذكيرك بالمدن الأخرى. إنها أكثر عدوانية وشراسة. يجب تدميرها جميعاً، قبل الوصول إلى كييف. اتركها للتلمظ.
يطيب الجواب للرجل. قبول الأسئلة معناه لا يعرف كل شيء، بينما منعه حَسبَ الحساب فخامته لكل شيء: كم ملياراً سوف تخسر روسيا، وكم دبابة سوف تتحطم، وإلى أي جحيم ستهوي التجارة الروسية؟ وخطر العودة إلى عربات الجليد التي تجرها الكلاب، والعودة إلى الروبل السوفياتي الرملي، ونقص القمح، وطوابير الأرز والسكر والملفوف. لكن أيهما أهم: كلمة الرجل أم اقتصاد البطاطا في سيبيريا؟ كلمته أم اقتصاد العالم؟ كلمته أم شعبه؟ وماذا أهم: العقوبات التي تلسع الشعب الروسي أم كلمة البطل الرباع، غطاس البحار ومظلي الأجواء؟
الويل لمن يحاول التدخل حتى وسيطاً كما فعل الأتراك. وصل لافروف غاضباً إلى أنطاليا حتى لم يلحظ وجود نده التركي الذي جاء لاستقباله. اندفع ودخل والرجل التركي حائر؛ هل يمد يد المصافحة أم لا. والذين كانوا ينتظرون نتائج الوساطات أو المحادثات المباشرة لا يعرفون سيرغي ولا فلاديمير ولا سيرغي الآخر؛ سيرغي شويغو، وزير الدفاع. الحقيقة أننا جميعاً لا نعرف شيئاً. لا شيء يحرك ملامح الرجل. حرف غير مقروء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرف لا يُقرأ حرف لا يُقرأ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib