نفير الجلاء

نفير الجلاء

المغرب اليوم -

نفير الجلاء

بقلم:سمير عطا الله

إذَا كنتَ وَاقعيّاً، أو علَى شيءٍ من ذلكَ، تكونُ الأيامُ قد علَّمتكَ أنَّ الإنسانَ لا يبحثُ عن الأخبارِ الطّيبةِ في الأزمنةِ الخانقة. درسٌ قديمٌ جدّاً وتعلَّمناه، ومنطقةٌ خصبةٌ بالمكارهِ، وَتعوّذنا كلَّما مَرَّت في الأجواء طائرةٌ، وَمَخَرَ البحرَ أسطولٌ، وامتلأ البرُّ عظاماً ضاعَ اسمُ صاحبِها.

بين حين وآخر أبحث عن استراحة في أخبار الآخرين. أقرأ صحفهم من باب العلم والفضول. غبطة لا حسداً ولا أملاً. وكنت قد تعلمت خلال رحلة إلى آيرلندا عام 1969، في تغطية لزيارة الجنرال ديغول، أن الصحافي يقرأ أحوال البلدان في الأخبار الصغيرة والكبيرة معاً. العنوان الرئيسي لكي يطّلع على سياستها، والإعلانات المبوبة لكي يطّلع على اقتصادها. أمام هذا الكم من الغم الذي انرمى به كل صباح (ومساء) حاولت أن أعرف ما هو الهم الأكبر عند إخوتنا السويسريين هذه الأيام. العنوان الرئيسي في الصفحة الأولى في جريدة «لو تون»، (الزمان)، يقول إنه رغم فضيحة حليب الأطفال المنتهية صلاحيته، شركة نستله تستأنف عمليات البيع كالمعتاد.

يقابل ذلك في صحف بيروت بيان عن السفارة الأميركية يطلب من رعاياها مغادرة البلاد على أي وسيلة سفر حديثة متوافرة. ما يوحي للمرة الأولى في تحذيرات الوطن السعيد أن المطار أصبح في دائرة الخطر.

عادةً أي نبأ من هذا النوع يكفي لزرع الرعب. ونصف الأميركيين في لبنان على الأقل، لبنانيون، وكبير مستشاري ترمب للشؤون الأفريقية هو صهر الرئيس.

حتى الآن، لسنا بين الجاليات التي دق نفيرها ونودي على صغيرها وكبيرها، والحمد لله. لكننا تعودنا سماعه، لا سمح الله، مرة أو مرتين كل سنة على الأقل.

وكان لبنان يسمى في الماضي «سويسرا الشرق»، أما اليوم فأطفاله في الجنوب في العراء، وكباره يبحثون عن قوافل مسافرة إلى أي مكان. وينصح ضعاف القلوب منا بحضور المسلسلات الناطقة بالنحو.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفير الجلاء نفير الجلاء



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib