أهليون

أهليون

المغرب اليوم -

أهليون

بقلم:سمير عطاالله

كان يفترض أن يكون الخامس من يونيو (حزيران) 1967 آخر هزائمنا، وأن توقظ فينا عروق النهضة، وأن نسلم مصائرنا لأهل الحكمة، والعلم. وكان يفترض أن نخرج من عصر الألفاظ، وكهوف الرطانة، والمفرغات التي لا معنى لها، ولا هدى. لكن باسم النكسة هجمت على الأمة أجيال تالية من الاستبداد. وتحولت الحروب مع إسرائيل إلى حروب عربية، وحكم معمر القذافي ليبيا 42 عاماً، وارتأى صدام حسين أن الوحدة العربية تقتضي حرباً على إيران، ومليون قتيل، ورأى حافظ الأسد أن اصطلاح الأمة يكون بنشر الجيش السوري في لبنان، وقررت منظمة التحرير الصعود إلى صنين براية الطريق إلى القدس. وانتقل السودان من الشاعر محمد أحمد المحجوب إلى الرائد جعفر النميري. واغتيل أنور السادات على منصة 6 أكتوبر.

لم تكن النكسة شيئاً مما فعله العرب بالعرب. دارت معارك فلسطين في قلب بيروت. ووصل آرييل شارون إلى قصر بعبدا، بينما كان معمر القذافي يقاتل العالم من أجل نصب خيمته الملونة في نيويورك. وعلقت المشانق في جامعة ليبيا، وساحات بغداد، وقتل عبد السلام عارف، وعبد الكريم قاسم، والرفاق يتفرجون.

صارت محاكمات المهداوي رمز القانون والعدالة في العالم العربي. الحرب الأهلية في لبنان والجزائر تركت 150 ألف قتيل لكل منهما. وليس معروفاً عدد قتلى عمّان. أو احتلال العراق للكويت، أو الحروب الأخوية في اليمن. أشقاء، وإخوة، ووحدة، ومذابح.

في النكسة حقق الإسرائيليون نجاحهم بالمفاجأة. في الحروب العربية تخطيط، وتربص، وخداع. وفيها عقود، وعهود ترمى إلى المهملات. وفيها اضطهاد، وسجون، وعذاب للمفكرين، والسياسيين، وكلها منافٍ، ومشردون. ومدارس لبنان تحولت إلى ملاجئ تضيق بالنازحين، 59 عاماً على الخامس من يونيو. شعوب مظلومة بقادتها، وأرض مكلومة بحراسها. العرب ظاهرة صوتية، قال عبد الله القصيمي، باكياً من اليأس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهليون أهليون



GMT 05:00 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 04:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 04:58 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 04:57 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 04:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

GMT 04:52 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرج السلطنة

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib