حرب المقايضة

حرب المقايضة

المغرب اليوم -

حرب المقايضة

بقلم:سمير عطا الله

يطلق على بعض الحروب رقم لا اسم، لأن الناس كانت تأمل في استعجال نهاياتها. مثل حرب الثلاثين عاماً، وحرب المائة عام. والحرب التي نحن فيها تجاوزت المائة يوم، ولم يعد يجوز تسميتها بالرقم الشائع. وكان دونالد ترمب قد أعلن منذ فترة أنها سوف تنتهي خلال أسبوعين، وهدد بضربات قاضية إنْ لم تنتهِ، ولم تنتهِ. وكان فلاديمير بوتين قد أعلن أن حرب أوكرانيا سوف تحسم خلال خمسة أسابيع، وها قد تخطت السنوات الخمس، ولم يُحسم شيء، وبدأت «السبكتاتور» تسميتها بأنها «حرب إلى الأبد»، كي لا تُحرج بتحديد رقم ما. وكان مؤيدو الرئيس السوري السابق قد استساغوا السجع في تصوير البدع، فرفعوا شعار: الأسد، شبيحتك إلى الأبد. وإذا بالأبد لا يتأدب، ولا يتأبد، بل ينقطع في ليلة غير مقمرة.

مشكلة الرئيس ترمب أنه ليس قادماً من تجربة عسكرية، ولا من خبرة تاريخية. الأولى تعلّم أهلها لغة الدقة: المسافة بالأمتار لا بالأمنيات. وبقوة العدو لا بقوتك. أما الخبرة التاريخية فمن ثوابتها أن الإيرانيين أكثر شعوب العالم حباً للمساومة، والمناقصة. يروي الزميل جهاد الزين أنه أراد سجادة في طهران طلب البائع 7 آلاف دولار ثمناً لها. وكان يعود إليه كل يوم طوال سبعة أيام. وفي اليوم السابع حملها البائع إلى فندقه وتركها له لقاء 1500 دولار.

كان الأفضل للرئيس الأميركي أن ينتبه إلى عدد المفاوضين الإيرانيين الذين يرافقون الوزير عراقجي. وكيف أطل في البداية بلغة انفتاحية هادئة، ثم انقلب إلى ناطق باسم المتشددين. وأهم إبداعات السياسة الإيرانية الحديث عن إصلاحيين، ومحافظين، أي جمهوريين، وديمقراطيين. لكن القرار النهائي دوماً لمن ليس لهذا، أو لذاك. والآن ثمة أحاديث عن عودة محمود أحمدي نجاد -مرة ثالثة- عن طريق الانتخابات طبعاً، وحرية الاقتراع، وحرية الاختيار، وإلى الأبد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب المقايضة حرب المقايضة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib