ترمب يؤنب

ترمب يؤنب

المغرب اليوم -

ترمب يؤنب

بقلم:سمير عطا الله

تشبه المواقف من دونالد ترمب، في تقلباتها، مواقف دونالد ترمب في تلقائياته. أحياناً يحمل المتغير مفاجأة كبرى: الرئيس الأميركي يطلب بنيامين نتنياهو ويؤنبه ويحذره من قصف الضاحية الجنوبية في بيروت. حدث ذلك بعد قليل من صدور بيان الخارجية السعودية الأشد لهجةً منذ الحرب. والبيان توجه إلى أصدقاء نتنياهو في الأمم المتحدة، وخلاصته بكل غضب، كفى.

صدر البيان بعد دخول نتنياهو وعتاته الأرض اللبنانية، ليعلن منها أنه أعطى الأوامر بقصف الضاحية. أي بيروت. فالمسافة بينها وبين الوسط التجاري لا تتجاوز 5 كيلومترات. وإذ طلب من أهل الضاحية إخلاءها، امتلأت شوارع بيروت مرة أخرى بالنازحين والمشردين والعربات المحملة وسادات وتكايات بالية.

جلست الناس مذعورة تنتظر خطوته التالية، بعد تدمير مائة بلدة و200 ألف منزل واحتلال 10 في المائة من أرض لبنان ومقتل وإصابة الآلاف. لكن فجأة أعلن البيت الأبيض أن صاحبه قد نهر هولاكو العصر وأمره بسحب أوامره القاتلة.

تحدث ترمب كثيراً عن الحروب التي أنهاها. وقال إنها ثمانٍ. وقد تناول كثيرون هذا الكلام بالتعليقات والشكوك. غير أن التراجع عن دك بيروت وتشريد أهاليها لا شك فيه. ولا شك أيضاً في دور ترمب وقراره. ولا أحد يعرف حجم الخسائر التي وفرت نتيجة هذا الموقف الأميركي النادر حيال إسرائيل.

القرارات الوقائية جزء شديد الأهمية من الحروب. تصور لو أن نتنياهو مضى في السادية الشرسة: هل كانت المسألة سوف تبقى محصورة في الضاحية؟ عد إلى بيان الخارجية السعودية. إنه يحمل المسؤولية للمجتمع الدولي برمته. وقد تلاقى البيان مع موقف دولي آخر هو الشكوى الفرنسية إلى مجلس الأمن حول العدوان على لبنان والاستباحة الإسرائيلية لسيادته وأراضيه.

جلس اللبنانيون خلف جدران منازلهم، مساء الاثنين، وخرج سكان الضاحية إلى الشوارع ينتظرون سماع مدافع وصواريخ نتنياهو وعتاته. فاجأنا دونالد ترمب وفاجأهم... «ثانكيو».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب يؤنب ترمب يؤنب



GMT 08:26 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

فرصة محتملة ضاعت!

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرد يكتب «أكون أو لا أكون»

GMT 08:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الاحتفال بتدمير المدرسة

GMT 08:09 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

شاكوش والصغير في بلاد (السميعة)!!

GMT 07:55 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قمة التوقيت الخطأ

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الأسئلة الصعبة

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

الولع بالخرافة !

GMT 04:15 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib