هل انتهت الأمم المتحدة عالم الأمس

هل انتهت الأمم المتحدة؟... عالم الأمس

المغرب اليوم -

هل انتهت الأمم المتحدة عالم الأمس

بقلم : سمير عطا الله

تدور خطب الخطباء في معظمها حول عنوان واحد تقريباً: مهاجمة الولايات المتحدة المعروفة باسم أميركا. يلقي الخطيب خطابه الغامض على جميع الأميركيين. ويهددهم ويدعوهم إلى إعطاء الشعوب حريتها. ومن بين جميع الخطباء لا يأتي واحد على ذكر أميركا مرة واحدة في معرض الامتنان، بما فيها الدول الصغيرة التي قيل إن من أجلها قامت المنظمة.

الحقيقة أنها قامت من أجل الأقوياء. من أجل أن تتمتع الدول الخمس الكبار بإذلال الفيتو وحق النقض. اقترعت 14 دولة إلى جانب بطرس غالي ورفعت مادلين أولبريت أصبع الاعتراض. وفازت.

فقدت الأمم المتحدة نفوذها وهيبتها ووهجها شيئاً فشيئاً وفشلاً فشلاً. بدأت بألق السويدي داغ هامرشولد وهالته الكبرى، ثم راحت تضيع في أيدي مجموعة من الضعفاء الذين لا هيبة لهم ولا كفاءة ولا حتى أوراق اعتماد.

عندما أسست بعد الحرب كان العالم لا يزال مأخوذاً بالأسماء الكبرى. آيزنهاور وتشرتشل وديغول وستالين. ولذلك كان الدبلوماسيون أيضاً من هذه الأحجام. جورج مارشال وأفريل هاريمان وجورج كلمنصو والجنرال ويغان وسلسلة من حملة النجوم المنتصرة.

الحياة المدنية أقل لمعاناً وأوسمة وأكثر فوضى. سرعان ما تدهورت المستويات وانخفض وقع الأسماء. وصارت باريس تعجز عن تشكيل حكومة تدوم شهرين. ودب اليأس في أوروبا بعدما بدا أنها تتعافى. من العزة والمجد وأقواس النصر إلى التهتك والتشرد والوجودية المستسلمة. بدل أن يكون الأمين العام للمنظمة آتياً من الإمبراطورية النمساوية، أصبح يأتي من كوريا الجنوبية ومعه ابتسامة خالية مثل وسادة إحسان عبد القدوس.

عالم الأمس، كان يشبه عالم الأمس كما وصفه ستيفان زفايغ، وعالم اليوم ابن ذلك النمساوي الساحر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهت الأمم المتحدة عالم الأمس هل انتهت الأمم المتحدة عالم الأمس



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib