الحدث
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

الحدث

المغرب اليوم -

الحدث

سمير عطاالله
بقلم :سمير عطاالله

كنت معجباً بشعر بدر شاكر السياب، حزيناً على شخصيته المليئة بالفقر والعذاب و الحزب الشيوعي العراقي. ولم أكن هائماً بشعر عبد الوهاب البياتي، لكنني أستظرف رفقته ونمائمه على جميع الشعراء والكتاب ورفاقه في الحزب الشيوعي، ومنهم بدر، وكل من كتب كلمة جميلة، من العصر العباسي إلى عصر نزار قباني. ولم يسلم نزار من حُطيئة العراق الشفهي، إلا لأنه كان يخشى المدافعين عنه. فإذا جاءت سيرة قصيدة جديدة لنزار، امتدح أولى قصائده، أو همهم بكلام لا يفهمه أحد. وإذا كان الجو ضاغطاً، قام ومشى مغادراً المكان احتجاجاً على الذوق العام.
دامت صداقتنا حتى غيابه. والأرجح سببان: الأول، ندرة اللقاءات التي جرى معظمها في مدريد، وغالباً ما كان ثالثنا الزميل شوقي الريس. والسبب الثاني أن شوقي كان يبلغني أنني الوحيد الناجي من هجمات البياتي، وهذا أمر خطير يجب ألا يغيب عن بال.

شغل البياتي موقع الملحق الثقافي العراقي في مدريد، كما شغل نزار قبله موقع الملحق الثقافي في السفارة السورية، ومثله، أو بالأحرى ضده، هام بالإسبانيات والشعْر الفاحم ورقصة الفلامنكو. وكنا كلما التقينا في مقاهي مدريد يصل لاهثاً وكأنه يتابع حديثاً قطعناه بالأمس. ويضع علبة السجائر على الطاولة بعصبية، ثم يطلق النبأ بضحكته المؤلفة من السخرية والقهر والشماتة والفرح: «والله عيني، حدث عظيم. إيه والله حدث».

يريدك طبعاً أن تسأل ما هو الحدث، لكنه يتابع دون أن تسأل، «عيون خضر على شعر أسود حتى الكتفين. إيش أقلك عيني. حدث». وفي المرة التالية يرمي علبة السجائر على الطاولة رمياً، ثم يتابع: «حدث عيني، حدث. عمرك شفت إسبانية شقراء؟ اليوم العشاء معاها في فندق الأدباء». في الموعد التالي، ترتمي علبة السجائر من تلقاء نفسها من شدة فرحه: «اندلس اغاتي، كلش اندلس. فد شعر أسود. حدث اغاتي».

كنا نتساءل، شوقي وأنا، إن كانت هذه «الأحداث» حقيقية أم شاعرية. لكن ظرف البياتي كان يجعل قيمة الحقائق بلا أهمية. وقد رويت لشوقي في حضوره. كيف تعبنا مرة لإعداد أمسية لصديقنا في مدينة مغاربية صغيرة. واستطعنا بعد شقاء دعوة 15 أو 16 شخصاً. وبغضب منه تعالى كان ثلاثة أرباع الحضور المساكين قد فقدوا عيناً واحدة، إما بالمرض أو بالرمد أو في الحرب. وعن ماذا كانت معظم القصائد التي اختار شاعرنا إلقاءها؟ أجل. عن فقء العيون. حاولت بكل الوسائل والإيماءات والإشارات والغمز، أن ألفت الشاعر إلى الجمهور. ظل غائباً عن الوعي. وعندما حاولنا أخذ صورة تذكارية في نهاية الأمسية، خرج الجميع دون أن يصافحوا المُحاضر.

ذات يوم وصل البياتي إلى المقهى كئيباً لم يرمِ علبة السجائر. لم ينتقد أحداً. لم يهاجم الحزب الشيوعي، ولا شعراء الحداثة، لم يستصغر عقول الذين مثلي يعجبون بشعر السياب «ويرددونه» مثل الببغاوات. حاولت أن أُدخل على الجلسة شيئاً من الفرح: «شنو عيني، ماكو حدث اليوم»؟

لم يبتسم. ولا أصغى، ولا اختار ضحية يبدأ بها الجلسة. هذه المرة بدا المتمرد الأزلي مثل السياب، حزيناً ينزف كآبة. وحاولت أن أبدد هذا الوجوم قليلاً، فسألته مازحاً، ما الذي «حدث» اليوم للشعر الأندلسي الطويل؟ مسح جبينه كالمعتاد وكأنه يمسح شيئاً من السنين المتقدمة: «الحدث اليوم هو عرسها».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحدث الحدث



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib