الأصدقاء في المحنة
تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الدفاع الروسية تعلن تدمير 6 مسيرات و39 مخبأ عسكرياً تابعا للقوات المسلحة الأوكرانية في اتجاهات عدة وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق عودة جزئية للاتصالات الدولية في إيران بعد أكثر من أربعة أيام من العزلة الرقمية تحذير من كارثة صحية في غزة مستشفى الشفاء يكشف انتشار فيروسات خطيرة وانهيار القدرة الاستيعابية إسرائيل تفعل خطط الطوارئ في المستشفيات تحسباً لأي تصعيد محتمل مع إيران رفع التأهب في المطارات الإسرائيلية استعدادا لأي تطورات أمنية مرتبطة بالتوتر مع إيران
أخر الأخبار

الأصدقاء في المحنة

المغرب اليوم -

الأصدقاء في المحنة

سمير عطاالله
بقلم: سمير عطاالله

استقل لبنان عن فرنسا عام 1943 بعد مظاهرات سقط خلالها ثلاثة أو أربعة محتجّين على الانتداب. وأوفد يومها الجنرال ديغول مساعده الأول الجنرال ويغان إلى بيروت في محاولة لإقناع القادة السياسيين بتأخير الاستقلال فترة قصيرة، غير أنهم لم يقبلوا بالأمر، فما كان من ديغول إلا أن سلّم سريعاً بمطالبهم. وأعقبت ذلك علاقة متفاوتة بين الدولة المستعمِرة والدولة المستقلّة. وكان يغلب على هذه العلاقة تميّزها حيال المسيحيين، لكن هذه القاعدة تغيرت في السنوات الأخيرة منذ أن تغيرت الاستراتيجية الفرنسية برمّتها في العالم العربي. لكن في جميع الحالات وعلى مدى السنين، لم تعرض فرنسا على لبنان سوى مقاصد الخير والعلاقة الخاصة. وكان أبرز ما بدت عليه هذه السياسة قيام الرئيس إيمانويل ماكرون بزيارتين إلى بيروت بعد المأساة التي حلّت بمينائها التاريخي.

كان الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن يقول على الدوام إن لبنان هو شرفة العرب، ويجب الحفاظ عليه دائماً بهذه الرؤية. ومنذ سنواته الأولى في الحكم، أعطى الدولة الصغيرة عناية خاصة. وفتح أبواب المملكة أمام هجرة لبنانية بلا حدود أو شروط. وجعل بين مستشاريه الموثوقين عدداً من اللبنانيين في جميع طوائفهم. وأرسى بذلك ثوابت مستديمة بقيت تتطوّر مع خلفائه جميعاً.

لم تصدّر السعودية إلى لبنان يوماً متفجراً أو كارهاً. وبينما كان الجميع خلال الحرب اللبنانية يصدّرون الأسلحة والمتفجّرين والمتقاتلين، كانت هي ترعى الوساطات وتوفد الوسطاء وتُرسي في نهاية الأمر اتفاق السلام الذي يُعرف باتفاق الطائف. محادثات الرياض التي ضمّت الرئيس ماكرون وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، كانت، برغم كل الظروف القاتمة، امتداداً للعلاقة الخيّرة بين البلدين. علاقة خالية من الأزمات والمطبّات والمكاره، ومليئة بمواقف الصبر والتجلّد والتفهّم، من قبل الرياض، لدولة واقعة في عين العاصفة.
في هذا المسعى الشديد التعقيد، راهن ماكرون على مكانته لدى الرياض، وعلى موقع لبنان العاطفي التاريخي لدى المملكة. وفيما بدت أبواب الخليج مسدودة في وجه لبنان، نجح الرئيس الفرنسي في فتح كوّة صغيرة من الحوار، لعلها تؤدّي إلى تصحيح الشطط الهائل الذي ألحقته بعض التصرفات اللبنانية في أهم وأقدم علاقة اقتصادية مع دول الخليج.

يعوّل ماكرون كثيراً على أهمية العلاقة الفرنسية التاريخية مع دول الخليج، كما فعل أسلافه من قبل. وإذ تضطرب علاقة فرنسا مع حلفائها، يبدو أن ثمة ازدهاراً لها مع العرب من القاهرة إلى الرياض إلى أبوظبي. وفي الماضي كانت العلاقات الثقافية مع باريس محصورة في مصر ولبنان، أما الآن فالتبادل الثقافي بين فرنسا والدول الخليجية بلغ مستويات رفيعة جداً.

وجد الرئيس الفرنسي الشاب أمامه في الخليج وجوهاً شابة واستراتيجيات سياسية جديدة هي أيضاً. لكن جوهر العلاقة واحد في هذا التقاطع الواسع الإطار. وقد اتضح في لقاء الرياض أن أصدقاء لبنان لا يريدون التخلي عنه، ولا التضحية بتلك العلاقة الثرية عبر العقود. ولكن أيضاً لم يعد من الممكن أن تكون العلاقة سليمة من جانب واحد. وقد بلغت الإساءة إلى السعودية ودول الخليج، مبلغاً لا يتحمله أحد. وينسى اللبنانيون وهم يتحدثون عن سيادة بلدهم الضعيف، أن للدول الأخرى سيادتها أيضاً. مرة يتذرعون بضعف لبنان، ومرة يهددون ويتوعّدون.

لقد كان لقاء الرياض أشبه بإعلان نوايا من قبل الرئيس الفرنسي ومضيفه الكبير. ولا بد الآن للجانب الآخر أن يُظهر شيئاً من حسن النية ومن الحرص على لبنان المهدد بالزوال للمرة الأولى في تاريخه. لم يعد ضعف لبنان ذريعة صالحة. فقد وضعت إيران المنطقة كلها على صفيح ساخن وتوتر لا يُطاق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصدقاء في المحنة الأصدقاء في المحنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 11:26 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
المغرب اليوم - أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 10:41 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

الراسينغ البيضاوي يخرج رجاء بني ملال من كأس العرش

GMT 18:30 2022 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

نظام غذائي 3000 سعرة حرارية لزيادة الوزن غير مكلف 

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 05:53 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

إنستغرام تطلق ميزة جديدة لتسهيل مشاركة القصص
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib