الساحر محمد صلاح

الساحر محمد صلاح

المغرب اليوم -

الساحر محمد صلاح

سمير عطاالله
سمير عطاالله

قال الزميل عماد الدين أديب، أثناء تكريمه في نادي دبي للإعلام، أن الخلاف الوحيد بينه وبين شقيقه عمرو، كان حول الأهلي والزمالك. ولا مصالحة. وبالتأكيد ليس شواذ القاعدة. فالهوس الكروي في مصر وفي السعودية والكويت وبلدان كثيرة أخرى، يتخذ أشكالاً حماسية لا يفقهها الذين مثلي يفتقرون إلى الولع الرياضي، خصوصاً كرة القدم.

توفيق الحكيم رأى في الكرة عدواً له وللأدب، وقال جملته الشهيرة «انتهى عصر القلم وبدأ عصر لاعبي كرة القدم». وهو قول خاطئ من رجل عبقري. فالمحاضرة الأدبية قد تجتذب نحو ألف شخص في أقصى تقدير بينما تجتذب بعض المباريات عشرات الآلاف من الناس إلى الملاعب، والملايين إلى المشاهدة التلفزيونية. ويتعلق هواة الكرة بنجومهم أكثر من نجوم الفن أو الأدب. ويدر هؤلاء الثروات على أنفسهم وعلى نواديهم وعلى هذه الصناعة بصورة عامة. ولو كان الحكيم لا يزال حياً لترك الأدب والفكر وحماره، واختار شهرة القدم وملايينها بدل التقتير الذي عاش فيه والبخل الذي قيل أنه تسبب في انتحار ابنه.

أتابع بمتعة «كأس العرب» في قطر، من دون أن أكون مشجعاً لأحد، إلاّ أنني في السنوات الماضية أتابع بمحبة شديدة الساحر المصري محمد صلاح، وأرى في شخصيته مكسباً عربياً إنسانياً لا مكسباً رياضياً فقط. ويردف محمد صلاح البراعة الكروية الفائقة بأعلى مستوى من «الروح الرياضية» وأعمال الخير المذهلة وابتسامة دائمة توسع له في قلوب المعجبين حول العالم.
هذا الجانب فيه هو ثلاثة أرباع سره، وكان زيدان زيدان لاعباً عالمياً كبيراً، لكنه كان خشن الشخصية ولا صفة فيه من صفات محمد صلاح. وقد بقيت له صورة في عالم الرياضة، طغت على كل صورة أخرى، يوم نطح برأسه لاعباً إيطالياً في صدره وأوقعه أرضاً. وبعدها انصرف زيدان إلى التدريب، ولا أدري إن كان النطح بين الدروس.

يتبرع محمد صلاح بالملايين لبلده وبلدته في مصر ولقضايا كثيرة أخرى. وقد أعطى الإسلام في أوروبا صورة تحببية جعلت الكثيرين يطلقون على مواليدهم الجدد اسم «محمد صلاح». ومعروف عنه تدينه وتقواه. وقد أطلق على إحدى ابنتيه اسم «مكة». وإذا ما انصرف إلى التدريب ذات يوم، فالأرجح أن درسه الأول سوف يكون ابتسم. الثاني، لا تنطح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الساحر محمد صلاح الساحر محمد صلاح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib