صباح الخير يا أفغانستان

صباح الخير يا أفغانستان

المغرب اليوم -

صباح الخير يا أفغانستان

سمير عطاالله
سمير عطاالله

كانت الكتابة عن أفغانستان، ولا تزال، تتطلب الكثير من الحذر لأن من الصعب فهم هذا المجتمع الجبلي القديم الذي توالت عليه جميع أنواع الأنظمة من الملكية إلى الماركسية إلى تورا بورا والملا عمر. لعلها الآن فرصة أمام العالم الاسمي والعالم أجمع، ضم أفغانستان إلى الأسرة الدولية من دون حروب وكوارث ونزاعات، تنهزم فيها الدول الكبرى ولا تحقق كابل انتصاراً واحداً أو إنجازاً واحداً على درب الدول القابلة للانتظام في مسار التطور.

منذ انسحاب الولايات المتحدة الأخير، ظهرت حقيقتان: الأولى أن نظام كابل ليس الأكثر تطرفاً أو تشدداً، بل يبدو الأكثر اعتدالاً من خصومهاً. الثانية أن أفغانستان في ضائقة مريعة وخطر مجاعة قاتلة. وهذه فرصة أمام المجتمع الدولي، تتقدمه أميركا وروسيا، لأن يقدم لكابل كل المساعدات الممكنة، من دون مقابل استعماري أو مشبوه.

بهذه الطريقة تدرك أفغانستان أيضاً أن الحياة البشرية السوية ليست في الاعتصام في الجبال والعزلة في الثلوج والتدرب من هناك على قصف معالم التمدن والازدهار في نيويورك. ثمة حياة أفضل وانتصارات أفضل مثل محو الأمية وبناء المدارس المتعددة والجامعات والمصانع، والسماح للمرأة بالعمل ضمن التقاليد المحافظة كما في باكستان أو بنغلاديش.

ليس كل ذلك سهلاً. لكن حتى الآن تبدو كابل الجديدة أكثر ليونة وانفتاحاً. ويشجعها على ذلك ليس التأثير الغربي أو الروسي، بل الغلو القائم تحت عنوان «داعش». وكان ولا يزال يأمل في خطف السلطة وإقامة النموذج الذي فشلت في إقامته في العراق وسوريا، باعتبارهما أرضاً أكثر خصوبة.

الفرصة الآن أمام تجنب المحن السابقة أو قيام صومال آخر. لا يعرف العالم الخارجي اليوم الكثير عن تحولات الداخل الأفغاني. الحقيقة الوحيدة التي يعرفها أن النفوذ الخارجي هو الأقل حدّة منذ سقوط كابل في الفوضى بعد الملك ظاهر شاه. يومها خرجت من الاستقرار ولم تعد. ولن تكون العودة هينة. لكن العالم سوف يكون أفضل عندما تتوصل كابل إلى خيار أفضل من نجيب الله والملا عمر. وانتصارهما الأكبر ليس في عزلة الجبال الصخرية القاحلة، وإنما في المدن.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صباح الخير يا أفغانستان صباح الخير يا أفغانستان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:45 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
المغرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib