يحضر غائباً
أخر الأخبار

يحضر غائباً

المغرب اليوم -

يحضر غائباً

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يحضر وزراء الخارجية العرب مؤتمرهم الاستشاري في الكويت، اليوم، و«يمثل» أمامهم وزير خارجية لبنان الدكتور عبد الله بوحبيب. والرجل، للمناسبة، من خيرة الدبلوماسيين المحترمين في لبنان، وسفير سابق في واشنطن، وموظف كبير في البنك الدولي مكلفاً شؤون فلسطين.
لكن الدولة التي يمثلها بوحبيب لم تعد ذلك البلد الذي كان ذات يوم مصيف أهل الكويت وجامعتهم ومصدر الخبراء إليهم، وبينهم الرئيس سليم الحص. منذ أسبوع جاء إلى بيروت وزير خارجية الكويت الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، موفداً باسم مجلس التعاون، ووضع أمام الرؤساء الثلاثة، مجموعة من الأسئلة، قائلاً إنه بناء على أجوبتها يتوقف قرار دول الخليج: هل يمكن مساعدة لبنان مادياً أم لا. وخلاصة الأسئلة هل يستطيع لبنان التحرر من السيطرة الإيرانية أم لا؟
وقد طرح السؤال من قبيل اللياقات، لأن جوابه فيه. العالم أجمع يعرف أن لبنان مسلوب الإرادة، لا كلمة له في سياسته أو مصيره، وإن الدولة تتلطى خلف إنشائيات مفرغة فقدت صوتها وصداها. وفيما قال رمزها جبران باسيل، مثلاً، إنه نجح في «استعادة السيادة والآن إلى الإصلاح»، قال نائب «حزب الله» محمد رعد، أمام القصر الجمهوري، «نحن أسياد لبنان»!
والسؤال الأول الذي طرحه الخليجيون: هل لبنان قادر على رفض الوصاية الإيرانية؟ جاءت الإجابة قبل انتهاء المهلة التي أعطيت للبنان، وسبقت الموعد المعطى في الكويت. كان الخليج هو الباب الأخير المفتوح أمام احتمالات الإنقاذ، وها هو يُصفَق في وجه لبنان.
يحدث ذلك فيما الدولة اللبنانية تزداد غرقاً في بحر التنكر. فهي مثلاً تدرس وضع موازنة سنوية مثل الدول الطبيعية، وهي تمنع حاكم البنك المركزي من السفر، وتضع «إشارة» على ممتلكاته وسياراته. ثم تطلب من هذا الحاكم أن يدير أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخ المنطقة.
عزل وزير خارجية العهد الأول جبران باسيل، الدولة، عن الخليج، ثم تولى وزيرها الآخر شربل وهبة، عزلها عن «البدو» أينما كانوا، تولى وزيرها جورج قرداحي، الدفاع عن فريق الحوثيين «إنسانياً» من بين جميع فرقاء اليمن.
فيما فقد لبنان جميع أصدقائه وشركائه الطبيعيين والتاريخيين، عوض عنه التنعم بصداقة فنزويلا، والتساوي معها في مستوى المعيشة، ومستوى النقد، ومستوى الرواتب، ومستوى ارتفاع الثلوج التي تلف مخيمات اللاجئين قبل أن تتركها للعواصف والصقيع.
كان لبنان شريكاً حقيقياً لجميع الدول العربية حتى خلال الاحتلال الإسرائيلي. بقي له شيء من احترام ومن عطف ومن سيادة ومن جوهر الدولة. الآن لم يبق له شيء. حتى في الشكل، حتى في الاسم. معروف عن الدروز أنهم يغيرون أحرف الألفباء حتى لا يتلفظوا بكلمة نابية. غير وليد جنبلاط القاعدة الذهبية على التلفزيون ليقول بدون تعديل في الأحرف، أو الكلمات، «حرق... ميشال عون».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحضر غائباً يحضر غائباً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib