ألوان اللغة

ألوان اللغة

المغرب اليوم -

ألوان اللغة

بقلم:سمير عطا الله

تسود في أرجاء العالم ظاهرة غير مسبوقة وغير مفهومة من لغة العنف والسفه، خصوصاً في دول «الرقي» و«القانون». وبلغ هذا الفلتان مستويات لا تُصدق، في المجتمعات المحافظة أو الليبرالية. وقد يقال إن هذا العنف اللفظي يعكس العنف السياسي والاجتماعي السائد حالياً في معظم الأمم، لكن الواقع أنه يتجاوزه بكثير. وهو يشمل جميع القطاعات: أهل السياسة، وأهل الفكر، وأهل الفن. ولا أقصد فقط لغة وآداب وانحطاط السوشيال ميديا، بل أيضاً ما ينسب إلى مَن يفترض فيهم حفظ الحدود الدنيا من ضوابط الأوطان والبلدان. ومن المفزع أن نرى أحياناً بعض القادة أو المسؤولين غارقين في سعير القرون الوسطى، وجدل العصر الحجري. وأما منابر هؤلاء السادة فهي الأكثر حداثة وتقدماً بين الصحف ودور النشر واستطراد دوائر ومراكز الميديا.

يقول بعض زوّار لندن هذه الأيام إنه أصبح من الصعب التعرّف إلى تلك المدينة التي كانت نموذج التسامح في عالم عنصري متصلب، وينعكس هذا السلوك على الحياة اليومية وتفاصيلها، وعلى اللغة العامة في الصحف والمعاهد والمجامع. وأصبحت العلامات العنصرية شيئاً طبيعياً بعدما كانت في الماضي عملاً همجياً ومستنكراً. الظاهرة نفسها عادت بقوة إلى الولايات المتحدة، خصوصاً الإدارة الحكومية وبعض الوزراء البارزين. وقد استقوى هذا التيار الذي كان معيباً إلى الأمس، في سائر العواصم الأوروبية إلى درجة تُهدد بالانفجار.

قد يؤدي هذا الانزلاق نحو اليمين في موسم انتخابي كهذا، إلى تغيير أساسي في أميركا وأوروبا معاً. والتغيير بدوره قد يؤدي إلى اضطراب في الأوضاع السياسية. ففي بريطانيا أصبح رئيس الوزراء باكستانياً، ووزير الخارجية أفريقياً، وكذلك نسبة كبيرة من الشعب!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان اللغة ألوان اللغة



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib