دامٍ تقليم الإمبراطوريات

دامٍ تقليم الإمبراطوريات

المغرب اليوم -

دامٍ تقليم الإمبراطوريات

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

منذ 24 فبراير (شباط) إلى الآن لم يمر يوم من دون تصعيد أو توسع، أو الاثنين معاً في النزاع الأوكراني. ولا مر يوم من دون فتح جرح قديم في وجه روسيا. بدأت الجراح القديمة في الطريقة التي فتحت بولندا حدودها أمام اللاجئين الأوكرانيين. ثم ظهرت رئيسة وزراء استونيا وهي تلوح بآلام بلاد البلطيق. وكانت المفاجأة الأكبر فنلندا التي عاشت حروباً طويلة مع الجارة الروسية انتهت بإعلان حياد طويل، لكنها الآن رمته من النافذة لتطلب، مرة واحدة، الانضمام إلى الناتو، وليس فقط إلى الوحدة الأوروبية.
وكلما توسع نطاق الحرب عسكرياً وسياسياً، ازداد غضب موسكو، وارتفعت حدة سيرغي لافروف في التلويح بالخطر النووي.
من الصعب البحث - وليس العثور - على منتصر في الحرب، التي لا تزال روسيا تسميها «عملية عسكرية» تجنباً لاستخدام العبارة التي تذهب عميقاً في النفوس وفي العداء، وطويلاً في القانون الدولي وتبعات ومسؤوليات الخسائر المادية وتكاليفها.
ومهما طالت سوف تبقى بلا منتصرين. لأنها على مسرح إقليمي محدود حتى الآن. ومع أنها فعلياً حرب بين الغرب والشرق، غير أن ميدانها محصور بالشرق وحده.
ما لا يتبين لنا في هذا النزاع هو رفض روسيا تقبل فكرة نهاية الإمبراطورية. تذكروا الهند وبريطانيا. تذكروا الجزائر وفرنسا. إندونيسيا وهولندا. مصر وإنجلترا. تركيا والعرب. يصعب على صاحب الإمبراطورية أن يفيق ذات يوم ويرى الرعايا أصبحوا أنداداً. فيلجأ إلى التأديب. تذكروا بريطانيا والهند وبورما وجزر المالوين. وأميركا وكوبا.
قبل الدخول إلى أوكرانيا، طلب بوتين من 500 ضابط أوكراني تسلم السلطة فيها وكأنها «ثكنة من ثكناته». فإذا التمرد على روسيا يصل إلى فنلندا واستونيا. وإذا السويد تخرج عن حيادها الأسطوري، مثل فنلندا، لتطلب الانضمام إلى الناتو. وفي ذهول وغضب وتجهمه المألوف، لوح لافروف بالنووي ونهاية العالم.
ولو كنتَ من سكان الكرملين المجيد، وشاهدتَ ثلاث سيدات من استونيا والسويد وفنلندا يتحدين روسيا ومعهن المستر بلينكن، لهتفت صارخاً، يا للهول. هل تقبلين هذه الإهانة يا كاترين العظمى؟ هل ترين ماذا تفعل النسوة بالإمبراطورية؟ صعب على الإمبراطوريات الكبرى أن تقبل الحقائق الصغرى. مهرج من الدرجة الثانية يمنع النصر على بلاد الروسيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دامٍ تقليم الإمبراطوريات دامٍ تقليم الإمبراطوريات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 07:24 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

هزة أرضية تضرب منطقة الحدود بين تركيا وسوريا

GMT 21:13 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

«تيز ذا لو» يفوز بسباق بلمونت ستيكس

GMT 13:49 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يواجه "الترجي التونسي" في السوبر الإفريقي

GMT 19:24 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

بلاغ الدفاع الجديدي بخصوص تذاكر مواجهة الرجاء

GMT 06:54 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

10 نشاطات سياحية يجب عليك تجربتها في أذربيجان

GMT 04:47 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا بموضة المعطف

GMT 05:38 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

شركة "فورد" تُطلق سيارة "Explorer" رباعية الدفع

GMT 08:59 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"A1 الهاتشباك الجديدة" ترضي جميع أنواع الشخصيات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib