شيخ الثقافات

شيخ الثقافات

المغرب اليوم -

شيخ الثقافات

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يُصدر الشيخ سلطان القاسمي كل عام كتاباً، وتقيم الشارقة كل فصل مهرجاناً. والمعارض والمؤلفات شغف واحد: الثقافة والفنون. وليس عبثاً أن حاكم الشارقة لُقِّب بـ«شيخ الثقافات». ولحظة دخولك الإمارة يدهشك مبنى يغطي بقبابه العالية أفق العمران فتظنه دار الحكم، لكنه المكتبة الوطنية، تربض هناك كمثل هوية دائمة فيما تتغير قبالتها عناوين المهرجانات، وكان أجملها أمس.
أجملها، بكلام حاسم لأنه «مهرجان الشارقة القرائي للطفل». هنا، وليس في القاهرة ولا بيروت ولا بغداد، يلقى الطفل العربي كتابه في أعز وأرقى وأدق مظاهره. هنا الكتاب صورة المستقبل ومدرسة المستقبل. هنا، في هذا الجو البديع، يطل الطفل على العالم والعلم والعلوم، وقد أعد لصورة الجامعة التي سوف يدخلها ذات يوم.
جاءوا أطفالاً يلتقطون الصور التذكارية مع الأب المعلّم أو الأب المدرّس أو الأب الذي صرف في البحث وتاريخ الخليج والتأليف أكثر مما صرف أهل الأكاديميا والاختصاص. في سبيل هذه المهمة أو هذا الشغف، أمضى سلطان القاسمي سنوات عدّة في جامعة «إكستر» ونال الدكتوراه في حقل هو شغفه ورسالته معاً. وكل صورة في الكتب جميلة، لكن أجملها اليوم.
كم تنطبق عبارة «مهرجان» حقاً على هذا المشهد، أو بالأحرى على هذا الحشد. وعندما تقدمت للسلام، قال الشيخ سلطان متكرماً: «فاجأتنا بحضورك، ودعني أفاجئك بهذا الخبر. لقد كلفنا أستاذاً مختصاً بإعداد كتاب عن أعلام بلاد الشام وبينهم أنت». وأجبت: «أما حضوري إلى مثل هذا الحدث الجميل فهو سعي شخصي ومهني. وأما اهتماماتكم الثقافية بجميع العرب فأمر متوقع دائماً».
حال الازدحام دون أن أبلغ الشيخ ملاحظتي حول «أعلام بلاد الشام». واختصارها أنه عندما جاء الجنرال إميل لحود رئيساً للجمهورية، كانت تربطني به مودة كثيرة. وذات يوم قال لي، بعفويته «بدك تساعدني على أصحابك. دعنا ننتقي خمسة رؤساء تحرير أدعوهم إلى العشاء». قلت له «فخامة الرئيس. سوف تضرب الرقم القياسي بصنع خمسة أعداء دفعة واحدة. الأفضل أن تدعو كل واحد بمفرده وتتظاهر أمامه بأنك لم تسمع باسم أحد من الباقين». وفي النهاية صرف الرئيس فكرة اللقاء برمّتها.
لكن ليس مفاجئاً أبداً أن تشمل «دائرة الأعلام في الشارقة» بلاد الشام. أحد إصداراتها الجميلة «تاريخ الأساطير في ألمانيا». الثقافة لا حدود لها. والأجنحة التي يضمها مهرجان الشارقة تشمل تعليم الأطفال في بريطانيا والولايات المتحدة والصين. «القرية العالمية» ليست للكبار فقط. بل هي تبدأ في الروضة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيخ الثقافات شيخ الثقافات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib