حل اللغز ورفض الاعتذار

حل اللغز ورفض الاعتذار

المغرب اليوم -

حل اللغز ورفض الاعتذار

بقلم: سمير عطاالله

في 8 مارس (آذار) 2014 اختفت طائرة «بوينغ 777» تابعة للخطوط الماليزية كانت «متجهة» من كوالالمبور إلى بكين وعليها 227 راكباً وطاقم من 12 فرداً. وأثارت «الرحلة 370» فضول العالم وتعاطفه. وقامت عمليات بحث مشتركة من دول المنطقة. وسرت شائعات وتكهنات من كل صوب. وتدخّل العلماء والخبراء وأبدوا نظرياتهم. وكان كل يوم يمر يزداد مصير «الرحلة 370» غموضاً. كما كان أهل الضحايا يزدادون يأساً ومطالبة بمعرفة مصير ذويهم. إلى أن تأكد اليأس وتوقف البحث الحزين ودخلت «الرحلة 370» تاريخ الخفايا الغامضة.

عندما كانت المسألة لا تزال في بداياتها كتب الإعلامي المصري الشهير مقالاً يطرح فيه نظريته حول الأخطاء التي تسببت في الكارثة وتوقعاته في البحث، خصوصاً القريب منها.
خطر لي أن أفاكه الإعلامي الشهير فكتبت بمودة واحترام، مقالاً بعنوان «مفيد فوزي والطيران». وحسبت أن الرجل سوف يعتب، لكنه لن يغضب لأن التعليقات والردود، والردود على الردود، جزء من المهنة منذ اختراعها. العام الماضي كنت في مهرجان أدبي فلمحت الإعلامي الشهير من بعيد، فاندفعت نحوه، ولما اقتربت منه ناديته باسمه ولقبه، فتطلع إلى الخلف، فلما رآني رسم علامة استفهام غاضبة، معناها من أنت. وبكل بساطة واحترام، عرفته بنفسي. وأبقى رسم الغضب، ثم هز برأسه ربع هزة ومضى، من دون التفوه بكلمة.
لم أعتب ولم أغضب ولم أندم، لأن المسؤولية في الحالتين، الأولى عندما شككت في معرفة الأستاذ بالطيران، والثانية عندما قررت الاعتذار عن ذلك بعد 8 سنوات. غير أن هذا لم يمنع أنني استمررت في قراءة السيد فوزي في زاويته الأسبوعية في «المصري اليوم» كلما تسنى لي، وخصوصاً فيما يكتب عن التسامح والألفة والمودة بكل جرأة أدبية من موقِعيه، كمصري أولاً وقبطي ثانياً.
السبت الماضي كان عنوان عمود السيد فوزي مثيراً كالمعتاد ومزوداً ما يكفي من علامات التعجب: «تكلم فيما تفهمه... فقط»!! وقال: «من الدروس التي تعلمتها من أحمد بهاء الدين ألا أخوض موضوعاً معلوماتي فيه قليلة، إذ يشعر قارئ لبيب بنقص المعلومات وينصرف عني».
لا فيض عندي بالمعلومات التقنية التي لا تتجاوز قيادة السيارة والدراجة والرد على الهاتف. ولا كانت نظريات السيد فوزي تتطلب أي نسبة من الذكاء بحيث يدرك القارئ أن الرجل يحلّق في غير أجوائه ويسبح في غير محيطه.
ولم أكن أريد العودة إلى الموضوع لولا «صدمة» الإعلامي الشهير الذي يعتقد أنه وحده حساس لما يعتبره إهانة، أما ما تَفضَّله وتكرَّمه بربع هزة رأس رداً على اعتذاري، فحق الباشا على رعاع العزبة.
تذكرت هزة الربع هزة رداً على الاعتذار وأنا أقرأ ما يكتب عن سر «الرحلة 370» حتى الآن. وقد تولى فوزي كشفه منذ 8 سنوات، لكن العناد البشري لا يتغير. وبدل العودة إلى نظرياته ما زالوا يبحثون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حل اللغز ورفض الاعتذار حل اللغز ورفض الاعتذار



GMT 10:39 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 06:54 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

بين إدارة بايدن وإدارة بوش الابن

GMT 06:53 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

ما بعد أوكرانيا... هل من ستار حديدي جديد؟

GMT 06:51 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

المخاوف من انفلات نووي

GMT 06:49 2022 الخميس ,24 آذار/ مارس

تحوّل محيط القبر إلى (ديسكو)

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib