لا يفقدان

لا يفقدان

المغرب اليوم -

لا يفقدان

بقلم:سمير عطا الله

أطلق على الحرب الحالية لقب «الميدان» الذي يعيد إلى الذاكرة صهيل الخيول وهتاف الرجال. مع العلم أنها حرب أبعد ما تكون عن الخيل والليل والبيداء وزهوة القرطاس، حرب تزود «الداتا» في ولاية أميركية وتقصف صواريخها في صحاري إيران.

منذ اليوم الأول أتساءل أين الميدان وكل يوم يقال لنا إنه يمتد من إيران إلى لبنان؟ وأمس قيل في نشرة الميدان إن الحروب مقامات أيضاً، ولذلك كادت الحرب العالمية تشتعل بسبب سقوط طائرتي «فانتوم-15»، بينما كان لبنان يتساقط في المراحل الأخيرة من دون أن يحظى بنداء أممي.

أخطر حدث حربي كان إسقاط الطائرتين، وأعظم حدث كان العثور على الطيارين. أهم أسطول جوي في سماوات العالم، يفرز فرقة خاصة كالصاعقة: يجب العثور على النسور الضائعة قبل هبوط الليل.

هذه كرامة أميركا. في الجانب الآخر من الميدان، كانت القاذفات تغير خريطة بلد بأكمله. بلد صغير مساحته 10 آلاف كيلومتر مربع. لم يستغرق الأمر أكثر من ساعات. صار شيء من الشمال في الجنوب وأرسل شرق لبنان إلى غربه، وتم تهجير أكثر من مليون إنسان بعد تدمير قراهم واستنكرت الجمعيات الخيرية الاعتداءات على أنواعها.

تابعنا جميع حروب العالم «كنازحين». وكان العالم الدكتور فيليب سالم يفاخر دائماً بأنه رغم كل الحروب لم يكن هناك «لاجئ» واحد في هذا البلد الصغير. الآن ينتشر اللاجئون على الشواطئ والجبال والبحار، كما خاطب ونستون تشرشل البريطانيين خلال الحرب. وإذ يتفقد اللاجئون أقرباءهم وأحباءهم ومشرديهم ولا يعرفون ما هو الحدث التالي. لا أحد يبلغهم شيئاً سوى كلمات من نوع «انهيار» و«نهايات» والأنهر المتفجرة بمياهها وضفافها وحدودها الجديدة. لكن الأهم قد تم: الطياران بخير والحياة للدول الكبرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يفقدان لا يفقدان



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib