حرب بلا جنود

حرب بلا جنود

المغرب اليوم -

حرب بلا جنود

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أعلنت الحكومة الألمانية تخصيص موازنة قدرها مائة مليار دولار لدعم قواتها المسلحة، منها 33 ملياراً للسلاح الجوي وحده. هذا أول وأهم نبأ من نوعه يخرج من برلين منذ انتحار هتلر في خندقه على أطراف المدينة. وبدل أن تعترض أميركا على عودة العسكريتاريا الألمانية فإنها سترحب بالقرار الهائل لأن جزءاً ضخماً من المائة مليار سوف يذهب إلى مصانع الطيران والأسلحة الأميركية.
لكن ماذا تعني بـ«القوات المسلحة» الألمانية الآن؟ هل هي تلك الفرق العسكرية التي احتلت أوروبا وتقدمت نحو الشرق الأوسط كي تعبر قناة السويس نحو منابع النفط؟ تتأمل مشاهد الحرب في أوكرانيا وبالكاد ترى عسكريين. الحروب الآن بين آلات، ولا يفل الحديد إلّا الحديد: جواً وبراً، وغداً يأتي دور البحر في أوديسا، التي كانت مدينة تشيكوف وتولستوي وبوشكين، وصارت آخر متنفس أوكراني على البحر.
في الثمانينات أعلنت بريطانيا أنها سوف تخفض قواتها المسلحة إلى النصف. وأصيب الذين يعلمون بالذهول: ماذا يبقى لبلاد الإنجليز؟ يبقى التكنولوجيا الرهيبة والصواريخ المتبارزة والقنابل التي ترمى من علو آلاف الأمتار على عين الهدف.
كما في كل الحروب، منذ أيام المنجنيق، تحولت حرب أوكرانيا إلى منافسة بين السلاح الروسي والسلاح الأميركي. والذين يتابعون من حضراتكم برامج «روسيا اليوم» R.T بالعربية لاحظوا في الماضي أنه لم يكن يمر يوم من دون أن تقدم عرضاً للأسلحة الحديثة، والطائرات التي تتشقلب في الجو مثل فريق الفتيات الروسيات في المباريات الأوليمبية.
صادفت الاثنين الماضي الذكرى 78 لنزول الحلفاء في النورماندي الفرنسية. 165 ألف جندي قاموا بإحدى أكثر العمليات شجاعة في التاريخ، وقتل فيها نحو 10 آلاف جندي من الطرفين. الآن يقول الروس إن الأوكرانيين يفقدون 100 جندي يومياً.
خسر الألمان معركة النزول في النورماندي لأسباب كثيرة، أما السبب الأهم فلا يتصوره عقل. فقد كان بالإمكان صد الهجوم في بداياته باستخدام دبابات «البانزر» شديدة التفوق. لكنْ استخدام غير ممكن إلا بأوامر من الفوهرر. والفوهرر كان نائماً، ولا أحد يجرؤ على إيقاظه، وأصيب الجنرالات الألمان بالجنون وهم يرون الخسائر تتوالى، وصرخ أحدهم: فليوقظ أحدكم رقيب بوهيميا، إشارة إلى أن هتلر كان رقيباً في الجيش النمساوي. ثم أصبح سيداً على جنرالات ألمانيا ومارشالاتها. وبقي كذلك حتى انتحاره، بعدما نحر ألمانيا والنمسا وأوروبا وهو يرفع شارة النصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب بلا جنود حرب بلا جنود



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران
المغرب اليوم - إليسا بفستان مخمل مجسم من توقيع نيكولا جبران

GMT 13:33 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة
المغرب اليوم - قتلى ودمار جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الزيتون شرق غزة

GMT 12:14 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

إلهام شاهين تكشف مصير فيلم "الحب كله" بعد حرق الديكورات
المغرب اليوم - إلهام شاهين تكشف مصير فيلم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 22:23 2025 الثلاثاء ,29 تموز / يوليو

الطاقة المتجددة تتفوق على الفحم في أستراليا

GMT 09:25 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

ارتفاع متوسط آجال أداء المقاولات بالمغرب

GMT 12:20 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

نرجس الحلاق تكشف فرق السن بينها وبين مهدي فولان

GMT 14:48 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تطلق منصة رقمية

GMT 02:27 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

المغرب في طريقه لانهاء حظر التجول الليلي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib