الشيخان

الشيخان

المغرب اليوم -

الشيخان

بقلم - سمير عطاالله

يلعب المؤسسون في الدول والأمم والمنظمات أدواراً ريادية يبني الجميع عليها فيما بعد. وتظهر نوعية التأسيس وأهميته بعد ذلك عبر السنين. وتكون بعض البلدان أكثر حظاً من سواها إذا تزامنت أسسها في ظل رجل استثنائي في مستوى المرحلة. تم إجماع بين العلماء والعامة على أن عبد الله السالم، أمير الاستقلال، أنشأ الكويت على غرار أحدث وأرحب الدول. ولئن تزامن الاستقلال مع تدفق النفط، فقد كان في ذلك تحدٍّ أولي لعدالة الحاكم في الداخل، وأفقه السياسي في محيطه العربي.

أحاط عبد الله السالم نفسه بعدد من حكماء الدولة الحديثة، كانوا بمثابة مجلس استشاري غير رسمي. وانتقى للحكم عدداً من ذوي الأهلية للمشاركة في صُنع القرار، أولهم نائبه الشيخ عبد الله المبارك. في كتابها الجديد «الشيخان» تؤرخ الدكتورة سعاد الصباح لتلك المرحلة الذهبية كعادتها: بكثير من الوداعة وكثير من الحقائق. ولا بد أيضاً من العنصر الجوهري، شيء من الشعر من أجل حبها الأبدي، الكويت وأبو مبارك، الزوج الذي كان يحمل يوم الاستقلال، جواز السفر رقم 2. نائب الأمير.

يُشكل «الشيخان» في خلاصته جزءاً مهماً من تاريخ الخليج العربي المعاصر. دارت الكويت مطامع عربية معلنة من العراق، ومطامع إيرانية فاقعة من الجانب الفارسي. ولعب عبد الله المبارك دوراً كبيراً في تجييش الدعم العربي من خلال صداقته مع الرئيس عبد الناصر، فيما أرسلت السعودية قواتها على الفور، معلنة أن أي اعتداء على الكويت اعتداء مباشر عليها.

تكررت المأساة على نطاق أكثر خطورة عندما انتقلت مطالبة العراق بالكويت إلى احتلال يشبه إلى حد بعيد احتلال إسرائيل لفلسطين. أسوأ الرصاصات كانت تلك التي أطلقها صدام حسين على كبار مؤيديه في الكويت. على البيت الذي أهداه له عبد الله المبارك، لكي يكون منزله عندما يعبر الحدود إلى الجارة الصغيرة. لكن صدام أراد الكويت برمتها.

كانت الشاعرة سعاد الصباح تكتب قصائد الحداء في تأييد العراق في حرب إيران، فرأت نفسها تكتب قصائد الحداد في نعي الوفاء والشهامة ومودات العرب... «الشيخان» عمل تاريخي من أعمال التاريخ المعاصر. وهو يرد كثيراً من الحقوق إلى الشيخين الكبيرين، ويرد حقاً مستحقاً إلى الشيخة المؤرخة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيخان الشيخان



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib