ما فاتني في نوفمبر 2019

ما فاتني في نوفمبر 2019

المغرب اليوم -

ما فاتني في نوفمبر 2019

بقلم - سمير عطا الله

منذ أن «اكتشفتُ» سناء البيسي وأنا أنتظر كتاباتها مثل هدية العيد. وكل مقال كان هدية وتشوقاً إلى المقال التالي. باقة عجيبة من البحث المكثف والأسلوب المتدفق والترصيع العامي الغنائي. وكما كانت أم كلثوم تعلو بالنص واللحن كي يصبحا نصها ولحنها وغناءها، هكذا تحول سناء البيسي كل موضوع إلى توقيعها، وكأن أحداً لم يكتب عنه من قبل. والسيَر عند هذه الطبقة من الكتاب هو الروح، لا الحبر. إنك تجد فيما يكتبون رقة الحياة ونضارة المحبة ورفعة الرؤية. دائماً ينظرون إلى الأشياء من فوق، مثل الطيور. هكذا هو أيضاً الدكتور محمد أبو الغار، والمهندس صلاح دياب، والوزير عبد الرحمن شلقم، وهكذا كان أحمد بهاء الدين، وفتحي غانم، وإبراهيم سعدة، والطيب صالح، وجميع فرقة النبلاء.

إذن كنت أبحث عن مقال سناء البيسي في «الأهرام» كل أسبوع خوفاً أن يفوتني شيء. وعندما يصدر كتاب لها في القاهرة لا أنتظر وصوله إلى بيروت، بل أطلبه من مكتبة «بيسان» على وجه السرعة. ثم ثار قلقنا عندما تكرر غياب سناء. لا بد أن ثمة سبباً. ثم عرفنا السبب من بعض السادة الكتاب الذين ذكروا أن السيدة أُصيبت بوعكة صحية. ثم عادت إلى الكتابة، وعدنا إلى البحث عنها كل يوم في «الأهرام».

ولما تباطأت سيدتنا في استئناف الكتابة على الإيقاع المنتظم خطر لي أن أعود إلى الأرشيف لاستعادة ما قرأته من قبل، وإذا بي أمام مفاجأة: ثمة مقال على صفحة كاملة بتاريخ 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 من «الأهرام» موضوعه:... المحبر! كان يومها زمن الثورة في لبنان، وقد اختارت ما كتبتُ عن الموضوع، مضيفة إليه بحثاً شاملاً عن عملي، لا أدري كيف حصلت عليه، وكم بذلت من الجهد تربط بين مواقفي في السياسة اللبنانية منذ الثمانينات إلى 2019.

هناك أشياء كثيرة في عملي لفتتني إليها سناء البيسي.

لا أستطيع أن أنقل المزيد مما كتبته سناء البيسي لأن جميع قواعد الأصول تفرض ذلك. وفي الوقت نفسه كيف يمكن لي ألا أعتز فأخبئ مثل هذه الشهادة التي تُعلق عادة على جدران البيوت مثل شهادات التخرج؟! تسميني الأستاذة في إحدى الفقرات «بِن عطاالله». وسوف يُفرح هذا شَتاماً يومياً لقلاقاً متخصصاً متكرساً في شرح «سعوديتي». وأحب أن أنقل سطراً واحداً هو خاتمة مقال سناء التي لجأت إلى العامية اللبنانية بالظرف المصري: «كاتبي المفضل تقبرني. سلامة عينيك ويديك وقلمك و... لبنانك».

يِسلَمْ مقامكِ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما فاتني في نوفمبر 2019 ما فاتني في نوفمبر 2019



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib