منذ 1989

منذ 1989

المغرب اليوم -

منذ 1989

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

صيف 1989 عُقدت القمة العربية في الدار البيضاء. وكان المشهد صاخباً كالعادة، وأبرز ما في الأضواء حضور فلسطين لأول مرة كدولة. وأبرز ما في الضوضاء غياب لبنان كدولة؛ بسبب الانقسام حول حكومتين. يومها وضعتُ رسالتي من القمة تحت عنوان: «حضرتْ فلسطين كدولة وغابت كقضية... وغابَ لبنان كدولة وحضر كقضية».

إليك المشهد في عام 2025: فلسطين أقرب ما تكون في تاريخها إلى اعتراف الأمم بها بصفتها دولة، ولبنان أبعد ما هو في تاريخه من صفات ومكونات الدولة.

بريطانيا، صاحبةُ «وعد بلفور»، تعلن مع أوروبا أنها سوف تعترف بدولة فلسطين، ولبنان مهدد بأنه إذا عقد اجتماعاً لحكومته، فقد ينفجر، أو يتفجر، أو يزول... في أبسط الحالات.

والتهديد ليس من إسرائيل، فهي لم تعد تهدد، بل تطارد الناس في بيوتهم، وعلى دراجاتهم، وتحرق أراضيهم الزراعية.

لو كان في الدنيا عدل، أو منطق، أو قانون، أو حقيقة، لكان حل الدولتين يبدأ بفلسطين. كل هذه الأرض كانت تحمل اسمها وصكوكها. لا يهم، المهم أن العالم سوف يشهد عودة، أو استعادة، الرمز الأبدي قبل أن يحول نتنياهو العالم كله إلى غزة؛ يحتمي بركامها المريع من مدعي عام الفساد والفظائع.

تَحسُن بنا العودة إلى الدار البيضاء، وقبلها إلى قمة فاس، ومن ثم إلى قمة بيروت، وأن نعرج الآن على مؤتمر الأمم المتحدة، لكي نقرأ في الوثائق الفرق بين مسؤولية الأمم، والتهريج المؤلم والممل، وشطحات «المَكْلَمات» الرهيبة. سوف ترى، من قمة فاس إلى اليوم، أن الموقف السعودي لم يتغير لحظة واحدة. وسوف ترى أن البطولات الكلامية تزدهر، وأن حجم ما بقي من فلسطين يتضاءل، والمستعمرات الوقحة تتسع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منذ 1989 منذ 1989



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib