ثلاث مصريات من لبنان
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

ثلاث مصريات من لبنان

المغرب اليوم -

ثلاث مصريات من لبنان

سمير عطاالله
سمير عطاالله

كان طه حسين قد فقد بصره في الطفولة واستعاض عنه بشبكة هائلة من الأحاسيس. وإذا كان لا بد لنا من معرفة سر مي زيادة في التعلق الروحي بها من عمالقة مصر، فهذا وصف طه حسين لها: «كان الصوت نحيلاً ضئيلاً. وكان عذباً رائعاً. ويبلغ السمع حتى ينفذ منه في خفة إلى القلب، فيفعل فيه الأفاعيل».

عميد الأدب العربي كان واحداً من رواد ندوة الثلاثاء. ومعه كان عباس محمود العقاد، وعبد الرزاق السيد، وولي الدين يكن، و«باحثة البادية» ملك حفني، ورائدة الحركة النسائية هدى شعراوي، والشاعر إسماعيل صبري باشا، وأمير الشعراء أحمد شوقي، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، والدكتور فؤاد صروف، والشيخ محمد رشيد رضا، صاحب «المنار»، ومصطفى صادق الرافعي، والدكتور حسين هيكل باشا، ومواطنها أمين الريحاني، وغيرهم. كيف تجتذب امرأة من لبنان اعظم أسماء مصر في عشرينات القرن الماضي، إلى منزلها، وتتولى هي إدارة النقاش الفكري فيما بينهم، وتترك في «قلب كل منهم أثراً أو لوعة»؟ ألم يُقل إن «سارة» العقاد ليست سوى «الآنسة ميّ»، وإن الشيخ مصطفى صادق الرافعي قد هام بها، فيما كانت هي تبثّ هواها بكتابة الرسائل إلى جبران خليل جبران، حبها الوحيد الذي لم تره في حياتها. كأنما كانت العشرينات لا تزال امتداداً للحب العذري الذي ساد في الجاهلية.

جمعت الآنسة مي إلى عذوبة الحضور، الثقافة والعلم. معرفة واسعة بالأدب العربي ومعرفة كبرى بالأدب الفرنسي وإجادة لأربع لغات على الأقل. ويقول محمد عبد الغني حسن: «... وأظن أن ما دار في الصالون من الأحاديث وما عولج فيه من المسائل، وما روي فيه من الشعر، وما نوقش فيه من مسائل العلم والأدب، وما بدا فيه من المشارب والميول، وما ظهر فيه من النفوس والعقول، كل ذلك يصور لنا ناحية جميلة ممتعة من تاريخ الأدب في العصر الحديث».

لم يخفِ طه حسين مشاعره حيال الآنسة ميّ، ولا العقاد. ولم يتغيب العميد مرة عن ندوة الثلاثاء. وكتب أن المشكلة الكبرى كانت تبرز عند انتهاء الندوة. الجميع يريدون البقاء. وكان إبراهيم عبد القادر المازني يقول إن الجميع كانوا يتظاهرون بأنهم لم يدركوا انتهاء الوقت، ملتصقين حضور ميّ. ولما عادت مي إلى بيروت مقفلة الصالون حديث مصر والعالم العربي، قال الشاعر إسماعيل صبري: روحي على بعض أهل الحي حائمة - كظامئ الطير تواقاً إلى الماء - إن لم أمتّع بميّ ناظريَّ غداً - أنكرتُ صبحك يا يوم الثلاثاء. وقال العقاد: أين في المحفل ميّ يا صحاب - عوّدتنا ها هنا فصل الخطاب - سائلوا النخبة من رهط الندى - أين ميّ، هل علمتم أين مي؟ الحديث الحلو واللحن الشجي - والجبين الحر والوجه السني - أين ولّى كوكباه أين غاب؟

عاشت القاهرة في صالون الآنسة ميّ، وعاش صالون مي في القاهرة ربع قرن. وبعدما أغلقته حلّت بها النكبات الواحدة بعد الأخرى. وبعد وفاة والدها وأمها ذهبت إلى بيروت، عاصمتها الأولى، فتلقى أغرب مؤامرة يمكن أن تحدث لأحد. فقد طمع بعض أقربائها بإرث أهلها وزعموا أنها فقدت قواها العقلية. وعملوا على إرسال صاحبة أشهر اسم أدبي نسائي إلى العصفورية، مستشفى الأمراض العقلية!
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث مصريات من لبنان ثلاث مصريات من لبنان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 23:55 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي
المغرب اليوم - ترامب يهدد بإيقاف دعم واشنطن للعراق حال إعادة انتخاب المالكي

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib