الحياد الأخير
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

الحياد الأخير

المغرب اليوم -

الحياد الأخير

بقلم - سمير عطا الله

انضمام السويد إلى حلف «الناتو» ليس خبراً لطيفاً. يرنّ في السمع كمثل نعي رجل طيب تكاثرت سنواته ومع ذلك فإن باب الحتميات لا يغلق. السويد كانت نموذج الدولة القوية التي اختارت الحياد في حروب العالم، الحارة والباردة.

مثلها مثل سويسرا، كانت تحمي حيادها بقوة عسكرية ضخمة وجيش فائق التدريب. حرب أوكرانيا أظهرت أن الحياد خيار هش. ارتعدت دول الحياد التقليدي من الاستهتار بسلامتها. واندفعت السويد وفنلندا إلى التخلّي عن آداب السلام المطلق. وسوف تعجب كثيراً عندما تعرف أن أول دولة تخلت عن سياستها كانت أم الحياد، سويسرا. فما أن أعلن فلاديمير بوتين الهجوم على جارته حتى أعلن السويسريون أن حيادهم القائم منذ القرن السادس عشر سوف يخضع لتعديلات جوهرية في شتى المفاهيم. وكانت فنلندا الأكثر جدّةً في نبذ الحياد، وطلب الانضمام إلى الناتو، أي المعسكر الغربي بقيادة أميركية. ورافق خروج الحياديين الهادئين عادة موجة أو حملة على روسيا، وذكريات الحروب والاحتلالات، خصوصاً في الجارة الفنلندية التي كان حيادها يقضي أن يكون رئيسها رجل موسكو المفوض.

مع الخطوة السويدية، وقبلها نصف الخطوة السويسرية، زالت في هذا العالم المتعادي فكرة الحياد الجميلة شرقاً وغرباً. قبلها كان «الحياد الإيجابي» قد تلاشى في العالم الثالث بعد سنوات من الحماس والأمل. موجة عاصفة مرّت بالكوكب من الهند، إلى إندونيسيا، إلى غانا، إلى بلغراد، إلى القاهرة، وسميت مرة «عدم الانحياز»، ومرة «الحياد الإيجابي»، وثالثة «الكتلة الآسيوية الأفريقية». لكنها كانت في الحقيقة تكتلاً يعبّر عن عدائه للمرحلة الاستعمارية، وبعدها الإمبريالية الأميركية. وكان رموز الحركة من «نهرو إلى عبد الناصر إلى المارشال تيتو إلى نكروما إلى سوكارنو»، ينتقدون أميركا بكل وضوح ولا يأتي أحد منهم على ذكر موسكو أو بكين.

كانت صيغة الحياد «الإيجابي» مخرجاً لإقامة قوة ثالثة من دولة مستقلة حديثاً، لكنها لا تزال متخلفة اقتصادياً وعسكرياً وصناعياً رغم حجمها السكاني الهائل، أو مكانتها الحضارية والثقافية مثل الهند ومصر. لذلك انضمت الصين إلى الكتلة رغم كونها دولة شيوعية معلنة، ووقف رئيس وزرائها «شو آن لاي» إلى جانب زعماء يضطهدون الشيوعية في بلدانهم. مليون قتيل على الأقل.

تفرقت دروب الحياد الإيجابي وفقدت الحركة حيويتها وبهتت بعد غياب رموزها. وفقدت معناها تماماً بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. والآن بعد قمة الناتو في ليتوانيا على حدود روسيا أعلن نهاية الحياد الأوروبي، أو الحياد الآخر، أو الحياد الأخير.

يبدو أنه لم يعد ثمة مكان في هذا العالم لفكرة الحياد. قالت زعيمة الوحدة الأوروبية أورسولا فون در لاين: «لقد رأيت كطبيبة موتاً كثيراً. لكن ما رأيته في أوكرانيا كان قتلاً فظيعاً».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياد الأخير الحياد الأخير



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib