«سفر الخروج»

«سفر الخروج»

المغرب اليوم -

«سفر الخروج»

سمير عطاالله
سمير عطاالله

في الأحداث الكبرى يحاول كل فريق أن يكون له دور. أو ظهور. يحرص أن يمهر دوره بتوقيعه. وفي أضخم عملية إجلاء في التاريخ، منذ «سفر الخروج» في التوراة، تضافرت الدول لفتح طرق النجاة أمام الفازعين في هذا المشهد غير المسبوق ولا يصدق. فجأة مطار كابل كأنه مطار الحشر، نساء وأطفال ورجال يهرعون بالآلاف، متسابقين إلى أي مقعد على أي طائرة. ما هكذا كانوا يتوقعون أن تكون نهاية الحرب: رعب كأنها بدأت للتو.

منذ اللحظة الأولى، راح الجميع يبحث عن دور «داعش». متى سوف تطل، وكيف؟ أي رسالة سوف يحمل توقيعها من البلد الذي نشأت فيه، وهي ترى الأميركيين يحزمون أمتعتهم، وينسحبون طوعاً من كل هذا الصراع وأسبابه وأصوله وذيوله. ها هو بايدن الديمقراطي يكرر ما أعلنه سلفه الجمهوري ترمب: لن نحارب بعد اليوم عن الآخرين. من يشأ منهم فليخض حروبه.

صحيح أنه كان أكبر عملية إجلاء في التاريخ وإنه يشبه يوم الحشر، لكنه كان لا يزال بلا دماء. تعب الحروب وخوفها، لكن من دون لونها الذي يحمل الموت والأنين، ويحول الخائفين إلى أشلاء. هكذا أعلنت «داعش» وصولها إلى مطار كابل يوم الخميس. وفجرت المدنيين والعسكريين معاً. وبعد إحصاء عاجل تبين للأميركيين أنهم فقدوا 13 عسكرياً، الرقم اليومي الأعلى خلال عشر سنين.

هذا أخطر إعلان سياسي وعسكري منذ 8 أغسطس (آب) حتى اليوم. «تنظيم الدولة» في مهده يظهر ومعه الرد على السلام الأميركي. هذه المرة ليس في سوريا أو في العراق، وإنما من حيث جاء 11 سبتمبر (أيلول) في الأساس. إذن، الحدث الأخطر هو التحول الذي قلب منطق السلم والحرب معاً في أفغانستان، والسؤال الأهم من أين يأتي «داعش» هذه المرة؟
العنوان الأهم في كابل هو التحولات ومدى عمقها واتساعها. مظاهر التغير تزداد في المدينة وعلى نحو سريع. وثمة تسارع في العودة إلى الماضي. تسارع تراه في الشوارع والساحات والبيوت، ولا أحد يعرف أين سيتوقف. وفي كل مرة يكون الحدث في مثل هذا التعقيد، يتذكر العالم «نظرية الفراشة» الشهيرة. وهي أن ما يبدأ رفة جناح فراشة في الأمازون يتحول إلى رياح عاصفة في المسيسيبي. أو العكس طبعاً.

عادة الحروب هي التي تثير الزوابع والخوف من المجهول. والغريب أن الغريب الذي يحدث الآن. وهذا ما حدا بالملك سلمان بن عبد العزيز، إلى التذكير بالقاعدة التاريخية التي لا بديل عنها: الإسراع في الاستقرار حيث تكون الرؤية أكثر وضوحاً والاتفاق أكثر سهولة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«سفر الخروج» «سفر الخروج»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib