أمٌّ وطبٌّ وفولاذٌ ألماني

أمٌّ وطبٌّ وفولاذٌ ألماني

المغرب اليوم -

أمٌّ وطبٌّ وفولاذٌ ألماني

بقلم - سمير عطا الله

في جملة ما يعوزنا في حياتنا العامة، الفضول إلى المعرفة، والاكتفاء منها بالعناوين، على طريقة ملء الكلمات المتقاطعة، أو «من سيربح المليون». ولعل هذا حال أكثرية الناس بين معظم الشعوب. الهموم الحياتية لا تترك الكثير من الوقت لما نعده ترفاً يمكن الاستغناء عنه.

يحدث هذا أحياناً حتى عند المُلزمين بالاطلاع على تاريخ وسِيَر الشخصيات العالمية العامة. ونكتفي بالأساسي منها. لكنه نادراً ما يشكّل قيمة معرفية كافية. وأحب أن أعترف بتجربة سيئة مهنياً. منذ انتخاب السيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسة للمفوضية الأوروبية عام 2019، أطلّت علينا سيدة متوسطة العمر ذات جمال هادئ وأناقة ألمانية بالغة الهدوء والبساطة، وإن يكن ليس بالقدر الذي كانت عليه مواطنتها أنجيلا ميركل.

ماذا علينا أن نعرف أكثر في شأن سيدة لا شأن لنا بمسؤولياتها؟ حيّاك. كان ممتعاً أن تعرف، على صعيد ثقافي مجرَّد، أن الفراو أورسولا (أوشي للمقربين) طبيبة في الأصل. وإضافةً إلى عملها في الطب رُزقت ورعت ستة أبناء، بينهم توأمان. ومنذ الحكومة الأولى للفراو ميركل أصبحت أوشي وزيرة في كل حكوماتها. أولاً وزيرة شؤون العائلة، ومن ثم أول وزيرة دفاع امرأة في تاريخ الألمان وبسمارك وهتلر. خمس سنين وأوشي في السلاح والدفاع والجيوش والقرارات العسكرية الخطرة، وهي ترسم ابتسامة هادئة وتعلن السياسات الكبرى في صوت خافت.

اقرأ المزيد وسوف تعرف أن «التايم» اختارتها عام 2020 بين المائة امرأة الأكثر تأثيراً في العالم، ثم كررت الاختيار عام 2022، أما «فوربس» فأعلنتها في العام نفسه «أقوى امرأة في العالم» في فئة الفولاذ مع مارغريت تاتشر وأنديرا غاندي. هل تريد مثالاً آخر على نوعية الفولاذ؟ لقد عاشت الدكتورة فون دير لاين فترة طويلة من شبابها وهي في حراسة أمنية خفيّة. فقد كان والدها رجلاً سياسياً بارزاً، وكانت هي مهدَّدة بالخطف من عصابة «بادر ماينهوف» التي روّعت ألمانيا. وفي مرحلة هربت إلى لندن وانضمت إلى جامعة «لندن سكول أوف إيكونوميكس» تحت اسم مستعار، وبحماية «اسكوتلاند يارد».

عندما انفجرت حرب أوكرانيا، كانت أم الأبناء الستة الأكثر تشدداً في وجه روسيا. هي وبلدها الأم. وبينما كانت العاصمة كييف تحت القصف جاءت إلى المدينة وجالت وتفقدت وتوعدت. يوم بدأت القراءة عن أوشي كان أفضل لك أن تقرأ المزيد. ليس صحيحاً أن الكتاب يُقرأ من عنوانه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمٌّ وطبٌّ وفولاذٌ ألماني أمٌّ وطبٌّ وفولاذٌ ألماني



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:09 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
المغرب اليوم - انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض

GMT 10:30 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

"ميتا" تنهي استقلال "ماسنجر" على الويب في نيسان
المغرب اليوم -

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib