يا أيها الرفاق

يا أيها الرفاق

المغرب اليوم -

يا أيها الرفاق

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أيام قليلة جداً وعاد كل شيء إلى ما قبل انهيار الاتحاد السوفياتي. قاموس المفردات، عبارات التهديد، وطبول الحرب على أنواعها، وما هو مضحك من المبالغات، كمثل قول رئيس جمهورية دونيتسك، الموالي لموسكو، إن أوكرانيا هي التي تستعد لشن الحرب على روسيا. صحيفة «البرافدا» التي كانت جريدة الحزب الشيوعي، عادت إلى التعابير والمصطلحات والحدة نفسها. وعاد قاموس الكلمات مثل «النظام الإجرامي» و«الحقير» و«العملاء» إلى الظهور إلى جانب الغواصات النووية التي دفعت بها موسكو إلى سطح المياه.
وفيما انهالت التعابير القديمة على أميركا وبريطانيا وألمانيا، حظي الرئيس الفرنسي بمديح خاص من «البرافدا» باعتباره رجلاً موضوعياً بعكس حلفائه «الأنغلوساكسونيين» الذين يؤيدون واشنطن. في النص: يُظهر الرئيس الفرنسي بجميع الوسائل وخلافاً لحلفائه الأنغلوساكسونيين، الكثير من سياسات النضوج والمنطق ورجال الدولة. وأي فارق بين الرئيس الفرنسي الذي يبدي تفهُّماً للوضع كما هو متوقّع من رئيس دولة، وبين الحلفاء الهستيريين، الذين يهجّرون حول العالم شعوباً بأكملها، ويطلقون الأكاذيب في مجلس الأمن الدولي، ويقومون بغزو دولة ذات سيادة تحدِّياً للقانون الدولي (العراق) وينجوْن بجرائم الإبادة الجماعية. إن هذا الثنائي كان منخرطاً في تدمير ليبيا وإعادتها من أكثر الدول تقدماً في أفريقيا إلى العصر الحجري، وتدمير خزاناتها من مياه الشفة وشبكة الكهرباء.
بالنسبة لـ«البرافدا» فإن ضم جزيرة القرم والاستعداد لمهاجمة أوكرانيا، جزء من الأكاذيب. وما حماس جو بايدن للموقف الأوكراني سوى تعبير عن مصلحة ابنه هنتر، الذي يتاجر بالنفط في أوكرانيا. والشعب الأوكراني بأكثريته الساحقة، «يريد العودة إلى ما كان عليه، جزءاً من (الديار الروسية)».
بعد هذا العرض الدرامي ترسل «البرافدا» هذه التحية الحارة إلى الرئيس الفرنسي: «إذن، أهلاً بك إيمانويل ماكرون في موسكو، أهلاً إلى المسرح الدولي، أهلاً إلى مكانتك في دروب الدبلوماسية العالمية كرجل دولة يفهم معنى الدبلوماسية، ويمارسها، وينأى بنفسه بعيداً عن زمرة الكذابين الذين يدعون دائماً إلى القتال، دائماً الثنائي نفسه حاضر هنا، حاضر هناك، (يبثّ الحقد والشر والأفكار العائبة)».
غريب أين كان هذا الأرشيف مخبأ كل هذه السنين. ويبدو أن فاعلية بعض التعابير لا تزال صالحة في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. وبالتأكيد يمارس إعلام الغرب وصحفه اللعبة الدعائية نفسها، ولا يتوقف بتوق عند أي خطوط في حالات الحرب، لكن الفارق هو في الأسلوب، وفي الفجاجة وفي نقص العبارات التي تغطي المواقف الخشنة، فيما يتكاسل الرفاق الروس عن البحث عن أساليب حديثة، تغطي حقائق النزاعات القديمة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا أيها الرفاق يا أيها الرفاق



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:04 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"
المغرب اليوم - يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib