الأساطيل والأباطيل

الأساطيل والأباطيل

المغرب اليوم -

الأساطيل والأباطيل

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

مثل أفلام الرسوم المتحركة، بدا المشهد في غزة:

أسطول القوة المسلحة يُطارد أسطول الحق الأعزل. توم وجيري. كل مخالب توم لا تنفع في براعة جيري، أسطول السلام يناور في ذكاء وخفة، وأسطول نتنياهو يشد شعره حانقاً متوعداً. مشهد يذكّر بشعر الزجل اللبناني، وتهديدات عمرو بن كلثوم:

ملأنا البرّ حتى ضاق عنا

وماء البحر نملؤه سفينا

خيبات نتنياهو في الأيام الأخيرة لا تكاد تصدق. قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تفرغ من المندوبين بمجرد أن يطل لإلقاء كلمته. ثم دونالد ترمب يستقبله من الباب الخلفي للبيت الأبيض، لأنه بعد قليل، سوف يعطيه الدرس الذي لا يُنسى:

أمن قطر من أمن أميركا. إياك التطاول وتجاوز الحدود مرة أخرى. مهما بلغت، أنت إسرائيل، ونحن أميركا.

عزل العالم «ملك إسرائيل» براً وبحراً. وحوّل جبروته العسكري إلى قوة مهزومة ومضحكة. هو يستشيط غضباً، وجيري يضحك من وراء الأسطول الملون.

أجل يُمكن العثور على سخرية ما، في ذروة المأساة. الرجل الذي ظنَّ أنه يفرض السياسات على رئيس أميركا من دون التوقف عند أي حد، أمسكه رئيس أميركا من صدره وقال له، تنقصك دروس كثيرة في التاريخ. تذكر دائماً أنك «محمية لا حماية». والأفضل لكلينا ألا ينسى الفارق الجوهري في الأمر. صحيح أن هناك علاقة خاصة، ولكن هناك أيضاً مصالح وحقائق تاريخية في قِدم الشرق الأوسط القديم.

في قاعة الجمعية العامة، وفي بحر غزة، خرج العالم بأكثره يقول لإسرائيل إنَّه كان يؤيدها يوم تقدم نفسها على أنَّها الضحية الأزلية لـ«الهمج» العرب. لكنها منذ عامين، لم تفتأ تقدم نفسها على أنها أكثر الهمجيات همجية. وإبادة. وجرائم حرب. وقتلاً للمدنيين، والنساء، والأطفال، واستخداماً للقنابل الفوسفورية.

ولا يستطيع التمادي في جريمة التغافل إلى الأبد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأساطيل والأباطيل الأساطيل والأباطيل



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib