طاش ما طاش

طاش ما طاش

المغرب اليوم -

طاش ما طاش

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

الصاروخ الطائش في الحروب الكبرى، مثل الرصاص الطائش في الحروب الصغرى: الرسالة واحدة! لكن الفارق الأساسي أن الصاروخ لا «يطوش». إنه صناعة هائلة الدقّة، عندما «يطوش» ويقع على بُعد مئات الكيلومترات عن ساحة القتال، فمعنى ذلك طاش ما طاش. وقد سارع الرئيس الأميركي جو بايدن إلى الإعلان بنفسه، أن الصاروخ الذي وقع في بولندا لم يطلق من موسكو. ليس فقط لتبرئة موسكو، بل للقول، إن اتساع رقعة القتال ودخول «فريق ثالث» فيها أصبح أمراً واقعاً، وليس محتملاً فحسب، كما هي العادة.
يجب البحث في بالي عن مطلق الصاروخ الطائش، حيث جرى أهم حدث سياسي منذ أن بدأت حرب أوكرانيا. اللقاء بين بايدن وشي. وفوق اللقاء الحديث عن اتفاق بين الرئيس الصيني والنّد الأميركي. وفوق الفوقين أن ذلك حدث في قمة حضرها 19 زعيماً وغاب عنها الزعيم العالق في ثلوج أوكرانيا، لا يرى تعويضاً إلا بقصف كييف وتحويلها إلى عتم حالك مثل طرقات لبنان.
لا شك أن أول ما خطر للزعيم الروسي، ذلك المشهد من فبراير (شباط) 1972، يوم وصل إلى الصين ريتشارد نيكسون ومعه هنري كيسنجر للقاء ماو تسي تونغ. مفاجأة «هزت التاريخ وغيّرت وجه العالم»، العدوّان اللدودان يعقدان مصالحة مذهلة ويتركان العملاق الروسي عائماً على سفينة تائهة. لم يكن من الضروري أن يتعانق شي وبايدن، بل تكفي هذه اللهجة الهادئة بينهما. ويكفي أن الرئيس شي لم يستخدم الفيتو مرة واحدة إلى جانب الصديق الروسي. إنه على الحياد فيما يتعلق بالحرب، ومؤيد في كل شيء آخر. وهذا لا يكفي موسكو على الإطلاق، ويزيد في شعورها بالضيق من كبيري الحلفاء، الهند والصين. الوضع الذي فيه هذا العالم الآن لا يحتمل سياسات السلاح الطائش، من أي جهة أتى، أو بالأحرى طاش. إذ ثمة بركان يمتد على أرض أوكرانيا، بدأ الآن يمتد إلى بلدان وسيادات أخرى. والدول الكبرى مخيفة، إذا انتصرت، ومرعبة إذا هزمت. خصوصاً في عالم ملتهب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طاش ما طاش طاش ما طاش



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib