ليس صحيحاً ما ترى

ليس صحيحاً ما ترى

المغرب اليوم -

ليس صحيحاً ما ترى

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تنشر صحيفة «هآرتز» الإسرائيلية الليبرالية صورة فوتوغرافية من غزة لمساحة كبرى من الركام، ليس فيها جدار واحد قائم، ومعها مقال افتتاحي عنوانه: «ليس صحيحاً أن إسرائيل ترتكب جرائم إبادة جماعية».

أنا شخصياً، وبكل صدق، عندما أقرأ، أو أسمع، أو أرى، شيئاً من هذا النوع، أفكر في رئيس الولايات المتحدة الأميركية، المستر جو بايدن، ليس بصفتي عربياً أو إيطالياً يتظاهر في روما، أو بريطانياً يضع على كتفيه كوفية فلسطينية، بل كمواطن أميركي من الحزب الديمقراطي، اقترعَ في المرة الماضية «للعم جو»، ويسائل نفسه الآن، لمَن سوف يقترع في الانتخابات المقبلة.

أفكر في المستر بايدن كلما سمعت كم تصاعدت الحملة «ضد السامية»، أي ضد اليهود وإسرائيل في أنحاء العالم، وكلما ازداد داخل إسرائيل عدد المطالبين باستقالة نتنياهو فوراً. لماذا أفكر في السيد رئيس الولايات المتحدة؟. لأن الرجل أثبت أنه قصير النظر ومتهور وينقصه ما يلزم رجال الدولة - حتى الصغرى - من روية ورؤية وبُعد نظر. كان في إمكانه أن يؤيد نتنياهو من البيت الأبيض، وأن يعانقه في حديقته، وأن يدعو صحافة العالم لكي تشهد على كل ذلك.

أن يأتي إلى تل أبيب وغزة تُدك دكاً، كانت خطوة قصيرة النظر يا صاحب الفخامة. الآن أنت شريك في الغضب النازل على «ملك إسرائيل». وشريك في مسؤولية الحملة المعادية للسامية في أنحاء العالم. وكلما شاهدت الناس كل يوم ماذا يفعل نتنياهو في أوجاع وآلام وعذابات فلسطين، تتذكر أن الذي أطلق يده هو رئيس أميركا. ومن أجل ماذا؟. من أجل الصوت اليهودي في أميركا. هل تقرأ التقارير اليومية عن الضرر الذي ألحقته حكومة «الليكود» بالجاليات اليهودية في أميركا وأوروبا؟.

من أجل الموضوعية، يجب القول إنك عندما ذهبت إلى تل أبيب متبنياً عمل نتنياهو، لم تكن الحرب قد بلغت هذا الحجم القيامي بعد. ولم تكن الحملة ضد السامية قد بلغت هذه الذروة. لكن هنا على وجه الضبط، تبرز أهمية رجل الدولة: أن يفكر ملياً، أولاً في مسؤولية أميركا، وليس في معركته الانتخابية. وأن يدرك سلفاً أن الزلزال «الوجودي» الذي حدث للمستوطنات يستوجب على حليف مثله بذل ما يستطيع من تأييد. لكن ليس أن يكون شريكاً مع نتنياهو في أقصى ما يرتكب من جرائم حرب، كما يقول ليبراليو إسرائيل، قبل سواهم، مما قيل وكتب حول العالم.

ذهابك إلى تل أبيب كان بمثابة إعلان حرب، لا دعم. هكذا يعاملك الرأي العام الآن في أجزاء كثيرة منه. أن ترسل الأساطيل إلى المنطقة، هذه سياسة أو استراتيجية، وفيها سابقات كثيرة من أيام الإمبراطورية البريطانية. ما ليس له سوابق كثيرة هو هذا الانتقام الهتلري من «حماس» بقتل هذا العدد من أطفال غزة، ولم نعرف رئيساً أميركياً لم يتوسل اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، لكنّنا أيضاً لم نعرف رئيساً أميركياً حمل معه واشنطن إلى تل أبيب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس صحيحاً ما ترى ليس صحيحاً ما ترى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib