الرهان والجنرال
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الرهان والجنرال

المغرب اليوم -

الرهان والجنرال

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

في بداية عهد الجنرال ميشال عون التقيت الوزير نهاد المشنوق الذي كان عائداً من لقاء مع رئيس الجمهورية الجديد. ومع أن الوزير من أكثر الرجال معرفة بالسياسة والسياسيين اللبنانيين، فقد كان متفائلاً باللقاء، وقال إن عون سوف يدعو إلى «الاستراتيجية الدفاعية». قلت إن ذلك لن يحدث، قال كأنه يخبئ توقيع عون في جيبه «خذها منّي».
كان الوزير المشنوق يبني على خبرته وعلى تفاؤله الطبيعي وعلى ما سمعه من عون قبل قليل، وكنت أبني على ما نسمعه ونتابعه عن طباع الجنرال عون، وعن طريقته في عقد المؤتمرات الصحافية والتعابير غير اللائقة التي يستخدمها وبالطريقة التي يستخدمها بها. وكنت قد قلت له ذات يوم، وبكل غيرة وصدق وأمل، ما حرفيته: «الخلاف معك جنرال ليس حول سياستك، بل حول خطابك السياسي. إنك تحكي مثل معمر القذافي وصدام حسين، واحد يقول كلاب شاردة وواحد يقول كلاب ضالة. وأنت تقول سقايات (سحالي). اللبنانيون مش سقايات».

 

على مدى عقود كان عون يرفض كل دعوة إلى الحوار. وهدد بالاعتقال كل نائب يذهب إلى مؤتمر الحوار بالطائف. وقطع الطرقات. وأغلق مدخل بيروت الشمالي بالمدافع في وجه الناس، وقال في خطاب إن بيروت دُمرت في التاريخ ست مرات فلتكن سبع مرات. ومثل هذا الأسلوب ينبئ بأن الرجل لا يمكن أن يقبل أي حوار لا يؤدّي إلا إليه وإلى شخصه.
في ذلك اللقاء مع الجنرال عون في الرابية تعمّد صهره جبران باسيل أن يكون موجوداً عندما أصل، لكي لا يسلّم عليَّ ويعطيني نموذجاً من غضبه. وقد تمنيت بكل صدق وقلب وإيمان بمصلحة بلدي وأهلي وأبنائي، أن يأتي يوم لا أكتب نقداً، بل امتناناً في عمل الجنرال عون. وكنت قد قلت له في ذلك اللقاء: «يوم تعرف أنني كتبت كلمة واحدة في حقك، من أجل أحد، أو بإيعاز من أحد، أرجو أن تبلغني فأوقف الكتابة في الشؤون اللبنانية برمّتها».
للأسف الشديد لم يعطني الرئيس عون مرة أي سبب لكتابة تقديرية. أنا لم أُخذل، لكنّ كثيرين شعروا شهراً بعد شهر، وعاماً بعد عام، بأنه لم يقدم للبلد عملاً واحداً. وأن كتّاب القصر الجمهوري منهمكون بإنشائيات سقيمة لا يمكن أن تغطي حجم الكارثة الوطنية التاريخية التي انزلق إليها لبنان.
غير أنني للإنصاف يجب أن أسجل أنني خسرت الرهان أمام الوزير المشنوق. فقد وجّه عون الدعوة إلى حوار وطني في الهزيع الأخير من عهده، في حين أن لبنان غير قادر على عقد اجتماع حكومي. وقد رفض هذه الدعوة خصومه وهم جميع السياسيين إلا «حزب الله». والدعوة إلى الحوار خطوة كريمة في أي حال، بعد كل ما حدث لكل كلمة حوار، خصوصاً أن رأي الرجل بالآخرين معروف، ومعروف أنه لم يترك قصر بعبدا رئيساً للوزراء إلاّ بقصف السوخوي، وعاد إليه رئيساً للجمهورية... ببركاتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرهان والجنرال الرهان والجنرال



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib