غبار الجليد

غبار الجليد

المغرب اليوم -

غبار الجليد

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

على صواب أو على خطأ، اعتبرت منذ البداية أن لا فائدة من مؤتمر دافوس إلا لأصحابه. ولم يكن ذلك رأي زملاء آخرين رأوا فيه حسنات كثيرة، بينها حضورهم الشخصي للتجمع. المأخذ على المؤتمر أنه لا يقيم احتراماً أو اعتباراً حقيقياً لدول غير فائقة الثراء. ولا يمثل فيه إلا «الوجهاء»، وهو الاسم الذي أعطي لطبقة الميسورين في فرنسا.

المشكلة الأخرى في دافوس أنه رفع دائماً شعارات فضفاضة ينساها المشاركون فور انتهاء المؤتمر وعودتهم إلى بلدانهم. بل هو مهرجان لا مؤتمر. فلا نتائج تذكر ولا مشاريع تُدَوّن، بل مجرد ظهورات جانبية لبعض هواة الأضواء والكهرباء مقطوعة كما حدث للسياسي اللبناني جبران باسيل، الذي وبخته مذيعة الـ«سي إن إن» تحت الأضواء بسبب حضوره مؤتمراً لا علاقة له به، ومجيئه على طائرة خاصة.

طبعاً ثمة نكهة إضافية، أو بالأحرى خاصة، هذا العام، وهي مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يسبقه الصخب، أو يلحقه، أو الاثنان معاً، إلى كل وأي مكان يذهب إليه.

جاء الرئيس الأميركي ومعه شكواه يطرحها على العالم... علامَ كل هذا الضجيج حول قضية غرينلاند وهي ليست سوى «قطعة من الجليد»؟ لا يهم أن مساحة هذه القطعة تبلغ مليونين و160 كم، أو 200 مرة مساحة لبنان. لكن هذه عادة الرئيس في التقليل من قيمة الأشياء أو الناس. من المحليين إلى الدوليين. من جو بايدن إلى إيمانويل ماكرون. حيثما يحضر الرئيس يحضر معه إيقاعه ومفرداته وغبار المعارك الخطابية. وأنه لو كان عربياً لما انطبق على وصفه سوى قول عمّنا ومولانا أبي الطيب: أنامُ ملءَ جفوني عن شواردِها ويَسهرُ الخَلْقُ جَرّاها ويَختَصِمُ. خصام داخل أميركا بلا حدود. وخصام خارجها. ماذا قال اليوم. وماذا سيقول غداً. وعلى ظهر من سوف يطبطب اليوم، وعلى من يغضب غداً؟ هذا من قبيل القول، أما في العمل فلا حول ولا قوة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غبار الجليد غبار الجليد



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 10:47 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

المركزي الروسي ضعف الروبل رفع أسعار السلع والخدمات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib