دبلوماسية الرهائن

دبلوماسية الرهائن

المغرب اليوم -

دبلوماسية الرهائن

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لا تعوز إيران الخبرة السياسية، أو الدبلوماسية، وإن كان النظام يفضّلهما مرفقتين بما أمكن من مظاهر القوة. وبين الخيارين، تنزع دائماً إلى الأخير من أجل هدفين أساسيين؛ الأول إخافة خصومها بصورة أن يتذكر الجميع دائماً أن خلف الجزرة هراوة. الآن من النوع المحلّق الذي يملأ السماوات والأرض، ويمنع أطفال لبنان من ساعة نوم واحدة. المسيّرات لا تنام. في اعتقادي، أو في يقيني، كما هو «الترند» عند الزملاء الآن، هو أن إيران تريد أن تعيد وتستعيد دائماً كنوع من التحذير. والثاني تحذير الحلفاء من إغراء الانشقاق، ومن حالة الحرب الدائمة مثل دواليب الهواء التي تتحرك فوراً أياً كان مصدر الريح.

حتى عندما تنخرط طهران في المسار السياسي، تعتبر أنه لن يعطيها حقها في النفوذ، وكرسيها على مائدة النافذين، من دون أن تعيد لعبة رهائن السفارة الأميركية التي أدّت إلى سقوط جيمي كارتر وفوز رونالد ريغان. هدايا متبادلة بين أعداء متحاربين. وليس من الضروري أن تُعقد مثل هذه الصفقات بالحضور. الإشارات يُعمل بها أيضاً في الحالات الطارئة.

لا يخفى طبعاً أن السياسيين الإيرانيين عسكريون أولاً. أو بالأحرى ثوريون في مراتب «الحرس»، سواء كانوا في الشورى أو في الثورة.

المشكلة هي في ما سوف يحدث بين الآن وبين الساعة التي تقرر فيها إيران، أخيراً، بأن الثورة المستمرة خراب مستمر، وأن أحداً، سواء في جوارها المباشر، أو في عالمها الأوسع، لا يستطيع الاستمرار في ظل دواليب الهواء، التي لا تتعب من الدوران. لكنها تدور حول نفسها، دوائر صغرى، بينما القاعدة لا تتغير: لا تستقيم الأشياء إلا في خط مستقيم.

تخوض إيران صراعاً، أصبح مباشراً الآن، ضد أميركا وإسرائيل. لكن الأثمان المتصاعدة منذ اللحظة، يدفعها الفلسطينيون وسائر العرب جميعاً، ولو على درجات متفاوتة. حان للعرب أن يقولوا ما يريدون هم لأرضهم وشعوبها. القدس ليست «يافطة»، وفلسطين ليست جنازة دائمة لا تنقطع. وليس أعظم وأنبل وأقدس من أن يؤيد الآخرون القضية. لكن من المستحسن أن يتذكر الإيرانيون بأنها ليست يتيمة. هي الرحم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية الرهائن دبلوماسية الرهائن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib