المشهد

المشهد

المغرب اليوم -

المشهد

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

منذ أول قمة عربية إلى هذه القمة الطارئة، لا شيء يتغير: الدول مجتمعة في مواجهة دولة واحدة. ومجموعة هذه الدول تريد أن تقدم شكوى في حق دولة واحدة ملأت الدنيا قتلاً وخراباً ودماراً.

تتشاجر الدول طويلاً ثم تجتمع. الموضوع؟ هو أيضاً لم يتغير: فلسطين، أو الطريق إليها، أو أكثر تحديداً، الطريق إلى القدس، الفارق هذه المرة أن جميع الطرقات ردم وخراب ومشاهد من أعمق طبقات الجحيم. لم يسبق أن رأينا صورة لجحيمنا على هذه الصورة. ولا لأي جحيم آخر. لا الحرب العالمية الأولى، ولا الثانية، ولا ستالينغراد، ولا درسدن، ولا برلين.

هذه المرة سبقتنا إلى القمة سابقة لا سابقة لها. ومع ذلك، الأفضل أن تعقد وأن نلتقي وأن نتأمل جميعاً صورة الأمة هشيماً وحطاماً. والأفضل أن نتجاهل أسراب الغربان التي تنعق في وجوهنا، تؤنبنا وتوبخنا وتنصب نفسها علينا أهل معرفة وخبرة وفكر. الويل لهذه الأمة ولهذا الفكر، الذي لا يجد نفسه إلا إلى جانب الجزار. وفي أسفل المواقف.

ليس من اليوم، ولكن من زمان، لدينا مشكلة عضوية في الذين عينوا صحافيين بمراسيم. فعندما تواجه الأمة محنة وجودية جوهرية في هذا الرعب والخطورة، يختلط الأمر على الصادقين وذوي النيّات الحسنة. وعن غباء موصوف، وليس عن دهاء.

من الفظاعة ألاَّ يدرك (ولن يدركوا) هؤلاء الغربان مدى غلاظتهم في هذه المرحلة. إنهم يسيئون إلى المهنة حتى وهم صامتون. ويسيئون إلى منابرهم.

على أن الحقيقة أهم وأبقى من ذوي الزعم والطواويس الغراء. والمأساة أكبر من الجميع. وعقلاء العرب لهم دائماً قمة تجمعهم مهما كبرت الكارثة. هذه ليست قمة طارئة، بل قمة دائمة الانعقاد. قلنا في البداية، إنه المشهد نفسه منذ بداية القمم، العرب جميعاً في مواجهة إسرائيل. تصحيح، في مواجهة إسرائيل وأميركا، كما يذكّر نتنياهو الجميع كل يوم. والمطلوب البحث بين الصفوف عن حكمة الحكماء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشهد المشهد



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib