ثلاث مصريات من لبنان خريجو الصحافة وخريجات الرقص

ثلاث مصريات من لبنان: خريجو الصحافة... وخريجات الرقص

المغرب اليوم -

ثلاث مصريات من لبنان خريجو الصحافة وخريجات الرقص

سمير عطاالله
سمير عطاالله

المصادفة الملازمة في اللبنانيات الثلاث، ليست أنهن وُلدن خارج مصر، بل أنهن، جميعاً، نصف لبنانيات: «الآنسة ميّ» فلسطينية الأم، و«فاطمة اليوسف» تركية الأب، و«بديعة مصابني» سورية الأم، دمشقية المولد. أما العذاب والفقر والتشرد فقد طبع حياة فاطمة وبديعة أيام الصبا، وغمر حياة مي في أواخر العمر. مي وبديعة بدأتا حياتهما في لبنان وعادتا إليه، وفاطمة احتضنت مصر في حياة النيل وتراب القاهرة.

مي كانت حياتها كلها العلم والأدب، وفاطمة قسمتها بين الفن والصحافة، أما حياة بديعة فكانت كلها ليلاً في ليل: في المرحلة الأولى «صالة بديعة» عندما كانت الملاهي تعطى هذا الاسم الإيطالي الأصل، ومن ثم تطورت إلى «كازينو بديعة» أشهر ملهى في تاريخ حدائق الأزبكية وشارع عماد الدين. كما تخرّج في مكاتب روز اليوسف كبار صحافيي مصر، تخرجت في كازينو بديعة أشهر راقصتين في الصالة المصرية: تحية كاريوكا وسامية جمال. وكثيرات أخريات. وغنّى على مسرحها المشاهير، بدءاً من فريد الأطرش. وتزوجت وهجرت بدون حب أو هوى، أشهر نجوم الكوميديا، العراقي نجيب الريحاني. وأنتجت ومثّلت الكثير من الأفلام. وصادفت مشاهير الأغنياء. وفي النهاية تسللت من مصر وعادت إلى بلدة شتوره، حيث أنشأت مزرعة وأقامت محلاً لبيع الأجبان، وتزوجت شاباً يصغرها بعدة سنين، اجتذبه مالها، لا عمرها، ولم يدم الزواج سوى شهرين، بينما ظلت بديعة تبيع الأجبان و«عرائس الجبنة» من خلف برّاد زجاجي كبير على الطريق الدولي، وظل الكثيرون من الفضوليين يمرون «بمحلات بديعة مصابني» لإلقاء نظرة أو تحية على السيدة التي كانت تبيع الليل والأضواء الناعسة وأصبحت تبيع الصبح وصخب الطريق الدولي للمسافرين إلى دمشق.
في القاهرة، كانت الممثلة الكوميدية والراقصة الخفيفة الظل والمغنية الخفيفة الروح، تخلب الرجال وتشغل الصحافة. ولما جاءت بديعة إلى شتوره، ذهب بعض الصحافيين الفنيين يلتقطون الصور ويطرحون بعض الأسئلة وانتهى الأمر. جميع هؤلاء لم يكونوا يعرفون عن بديعة شيئاً. وبالكاد أيضاً كان رؤساء التحرير الذين أرسلوهم. فقد مضى زمن بديعة، مع أنها كانت قد جاءت إلى بيروت لفترة وشغلت ملاهيها. لكنّ بديعة الأولى فقدت إشعاعها. ولم تعد ترقص وتغني الطقاطيق الشامية والمصرية وترتدي الثياب المذهلة كما كانت تفعل في «صالة بديعة» في شارع عماد الدين زمن العشرينات.

ومَن أطلقت بديعة من تلك الصالة المزدحمة،قبل «كازينو بديعة»؟ أجل أجل. أطلقت ليلى مراد، التي سوف تصبح سيدة الغناء والأفلام الموسيقية في الأربعينات. واستعانت بديعة للمرة الأولى بالرقص الغربي، ومزجت بين الاثنين. وأثبتت البنت، نصف الشامية نصف اللبنانية، حُسن المزيج في العقلية التجارية.

إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثلاث مصريات من لبنان خريجو الصحافة وخريجات الرقص ثلاث مصريات من لبنان خريجو الصحافة وخريجات الرقص



GMT 14:20 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

هكذا ما حدث

GMT 14:19 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

من روسيا إلى سوريّا ولبنان: حزب واحد بأحزاب كثيرة

GMT 14:17 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

ما أقسى الدرس الألماني!

GMT 14:16 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

معارك النقابة الخاسرة من {المهرجانات} إلى {الراب}!

GMT 14:07 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

ماذا ينتظر العالم في حقبة ما بعد ميركل؟

GMT 13:19 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

السروال الأسود الأنيق موضة خريف وشتاء 2021-2022
المغرب اليوم - السروال الأسود الأنيق موضة خريف وشتاء 2021-2022

GMT 16:59 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

أفكار متنوعة لتجديد الحمام دون إزالة البلاط
المغرب اليوم - أفكار متنوعة لتجديد الحمام دون إزالة البلاط

GMT 19:50 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

ديكورات متنوعة لغرف جلوس فخمة لمنزل العروس

GMT 09:45 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

طاولة معلقة تعتمد على بالونات ذهبية لامعة

GMT 13:24 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

يوفنتوس يفوز علي مالمو السويدي بثلاثة أهداف

GMT 14:59 2021 الأربعاء ,08 أيلول / سبتمبر

بند "الأرجنتين" يحرم باريس من ميسي

GMT 03:25 2021 الجمعة ,17 أيلول / سبتمبر

حملة من الفيفا لتنظيم كأس العالم كل عامين

GMT 01:46 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء يكشفون طرق العلاج بالطاقة في المستشفيات الحديثة

GMT 10:45 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف علي شروط اعتماد وزارة الرياضة للأندية المغربية

GMT 15:56 2016 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد أمين بنهاشم يكلف فريق أولمبيك آسفي 180 ألف دولار

GMT 21:54 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن طبيعة مرض مارادونا وحالته الصحية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib