الأب قارئاً الابن كاتباً

الأب قارئاً... الابن كاتباً

المغرب اليوم -

الأب قارئاً الابن كاتباً

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

لعبت مجلة «اسكواير» دوراً جوهرياً في حياتي المهنية. كان الفضل في تعريفي بها، واحداً من أفضال الزميل الحبيب سليم نصار. فتحت «اسكواير» أمامي أبواب الثقافة والأدب. فيها اكتشفت كبار الكتاب: وليم سارويان، ووليم فوكنر، وجون دوس باسوس، وأهم شعراء أميركا وأبرز الصحافيين.
كانت بيروت في تلك الفترة تقرأ «التايم» و«نيوزويك» وجريدة «الهيرالد تريبيون»، وخصوصاً «اللوموند». لكن الأهم كان أن تذهب إلى أبعد من ذلك لتقرأ «ساترداي إيفننغ بوست» و«لايف» و«اسكواير» و«نيويوركر». بعض تلك المجلات توقف عندما تغيرت نوعية الصحافيين والقراء. وبقيت مدمناً مشغوفاً بقراءة «نيويوركر» التي لم تغير في محتواها أو إخراجها أو أبوابها شيئاً. وفي الماضي كان يحدث انقطاع في قراءتها إذا صدف وكنت في مدينة لا تصلها. لكن الاشتراك الدائم ألغى هذا الاحتمال.
مجلة «اسكواير» تغيرت عليّ تغيراً تاماً. توسعت وأصبحت لها طبعات حول العالم، لكن موادها تخاطب الأجيال الجديدة. وكذلك شكلها وإيقاعها. لا شيء فيها عن نورمان ميلر، ولا مقابلة مع آرثر ميلر زوج مارلين مونرو، ولا تحقيق مطول عن انتحارها. جميع الأسماء التي كنا نهفو إليها صارت في الماضي. الأذواق تغيرت. الآفاق اختلفت. الثقافات تكاثرت وتقاطعت، ولم تعد الأسماء الكبرى أميركية وبريطانية وانكلو سكسونية، بل عربية وهندية ولاتينية. في السابق كانت عبارة «العالم الجديد» تعني أميركا، مقارنة بالعالم الأوروبي القديم. الآن كتاب «النيويورك تايمز» من الصين، ولا يمكن حفظها برغم قصرها: «لي» أو «جي» أو «كي»، بعكس الأسماء الهندية التي لا تُحفظ بسبب طولها مثل أمان بريت وشيران جيف وجوني تيراداتا.
سوف أعود إلى قراءة «اسكواير»، وأدرب نفسي على الاهتمام باهتماماتها ومواضيعها وعالمها. والمسألة ليست خياراً. فقد أعلنت «اسكواير» عن تعيين رئيس تحرير جديد لطبعة الشرق الأوسط في دبي: نصري سمير عطا الله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأب قارئاً الابن كاتباً الأب قارئاً الابن كاتباً



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 15:22 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

تخفيض الرسوم على السيارات بعد التعريفة الجديدة

GMT 11:59 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

أسباب إنسحاب الدراجون المغاربة من الطواف

GMT 13:00 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

بلجيكا تدعم ترشح المغرب لتنظيم مونديال 2026

GMT 06:36 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

الفستان المطبوع بالأزهار يتخطى موضة الصيف ويتألق في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib