مغيّرون في التاريخ أول ضحايا السلام

مغيّرون في التاريخ: أول ضحايا السلام

المغرب اليوم -

مغيّرون في التاريخ أول ضحايا السلام

بقلم -سمير عطاالله

نصف فلسطين في الاحتلال، واللاجئون يملأون العالم العربي على أمل العودة غداً. فجأة، يصل إلى القدس ذلك السويدي الشهير، ذو الملامح النبيلة والدماء الزرقاء. الكونت فولك برنادوت، ابن شقيق ملك السويد.
إنه أول موفد للأمم المتحدة إلى أرض النزاع الطويل. وسوف توصيه اللجنة الخاصة التي عينته وصية واحدة: الحياد! لكن الحياد كان يعني المطالبة بإعادة النازحين إلى بيوتهم. وإعادة النازحين كانت تعني طرد الطارئين الجدد. والقادمون الجدد من أوروبا إلى «أرض الميعاد» كانوا يحلون الأشياء بطريقة واحدة: الإرهاب.
بعد أربعة أشهر على وصوله إلى القدس، وقع فولك برنادوت ضحية كمين إرهابي نصبه إسرائيليون في 17 سبتمبر (أيلول) من ذلك العام. وبقي الفاعل مجهولاً، كما سيبقى جميع الإرهابيين فيما بعد.
لكن الكونت برنادوت الذي قتل وهو في الثالثة والخمسين من العمر، كان أول شاهد دولي على ما حدث في فلسطين. والأشهر الأربعة التي أمضاها في القدس لم توقف شيئاً ولم تحلَّ شيئاً، لكنها صححت، بالتأكيد، كتابة التاريخ. وقد تقدم برنادوت طريق الوسطاء الطويل، وكان معظمهم من بلاده: السويد.
هو فتح الطريق أمام داغ همرشولد، وداغ همرشولد فتح الطريق أمام غونار يارينغ. وعلى جدران السويد وبحيرات النرويج كتب الجزء المضيء الوحيد من الصراع حول فلسطين. لقد كان على جميع الوسطاء أن يرثوا فولك برنادوت، وأن يتبعوا خطاه، في الدبلوماسية وفي الجندية. لقد تقدم صفاً طويلاً من الدبلوماسيين، وصفاً أطول من العسكريين. ومثله كانوا عسكريين من نوع آخر وطراز آخر. عسكريون لا يصنعون الحروب بل يمنعونها، ولا يقاتلون المدنيين بل يحمونهم.
إن الأمم المتحدة مدينة لأميركا بالمال ومدينة لإسكندنافيا بالرجال. وأول هؤلاء كان رجلاً من بلاط السويد يدعى فولك برنادوت.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مغيّرون في التاريخ أول ضحايا السلام مغيّرون في التاريخ أول ضحايا السلام



GMT 12:21 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

أوروبّا وحديث ما بعد ميونيخ

GMT 12:19 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 12:06 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 12:03 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib