مسافرون

مسافرون

المغرب اليوم -

مسافرون

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

قالت الصحف بالأمس: «تأكد اليوم من مصدر رسمي أن السيدة بشرى الأسد غادرت مطار بيروت، ومعها ابنها إلى بلد عربي». انتهى. بينما تتفرق العائلة الرئاسية عبر الأمكنة الممكنة، لا يستطيع أي لبناني أن ينسى كيف كان عليه، طوال سنين، أن يدخل أو يخرج من مطار بيروت إلا تحت صورة الرئيس حافظ الأسد، لا صورة أخرى. لا علمَ لبنانياً. لا ضابط لبنانياً. مجموعة من تلامذة المخابرات المؤدبين - أكثرهم - تنتعل «الشحاطات»، وتدقق في لوائح مكتوبة بخط اليد، فيمن يحق له من اللبنانيين الدخول إلى بلده، أو الخروج منه.

جعل لبنان الشقيق دائرة من محافظة. وصرف لحكمه ضابطاً شرس الطباع يدعى رستم غزالي، كان يخاطب الوزراء والسياسيين، كما لو أنهم عبيد لديه. وبعضهم كان كذلك.

طبائع الأمور أن تتنفس الناس الآن. كل إنسان على صدره بلاطة، وفرح لإزاحتها. وكل إنسان من دون استثناء، سورياً كان أو لبنانياً، كانت على صدره بلاطة، حتى الأزلام وفاقدو المشاعر.

لم يكن أي شيء من ذلك ضرورياً. لا الإهانات، ولا الاحتقار، ولا الإذلال ولا رستم. القليل من الأدب كان يكفي. والأفضل للجميع كان البحث عن أصدقاء، لا عملاء.

سفر السيدة بشرى من مطار بيروت بحثاً عن وطن جديد لها، نبأ محزن بين سلسلة أنباء مفرحة طالعة من سوريا. خصوصاً لغة ولهجة ونبرة أحمد الشرع. لا يهم كثيراً أو قليلاً خطابه الماضي. الجميع الآن على طريق المستقبل. خصوصاً سوريا. وهي سوريا السوريين، لا الأسد، ولا الأبد، ولا الرجل الذي لقّب نفسه صلاح الدين الأيوبي، وهو خارج من حرب 67 من خلفه الجولان، ومن أمامه لبنان، يخوض فيه كل حروبه ضد جميع العرب.

التاريخ قاسٍ وعبثي وباطل. علينا الآن أن ننسى، وأن نبدأ من جديد. وسوف تمتلئ الصحف، كل يوم، بمزيد من أخبار الضحالات والغرور والقسوة الرهيبة. ولا شيء يعود. الدرس هو أنه ليس مسموحاً لرجل يحتقر شعبه، أن يكون في السلطة. بل أن يسافر سلفاً إلى روسيا، قبل أن يتسبب في قتل الآلاف، وتشريد الملايين، وتدمير البلد الذي اؤتمن عليه.

التاريخ صفحة، سوداء أو بيضاء، أو قانية. عوّض الله سوريا عن قهر العقود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسافرون مسافرون



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib