فنون الإبادة

فنون الإبادة

المغرب اليوم -

فنون الإبادة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هناك نوع جديد من ضحايا الحرب التي بدأت في غزة: ليس المدنيين، ولا الأطفال، ولا النساء... بل ما صار معروفاً باسم «منتظري الطعام والمساعدات». يقف «المنتظرون» في الطوابير بالآلاف، وبدل أن يتلقوا ربطة خبز يُرمون بالرصاص؛ ليس بطريق الخطأ. ألف منهم في أسبوع. ألف «منتظر» في أسبوع. كثيرون يسقطون بعدما أصبحوا هياكل عظمية التقطت لها الصور التذكارية مع وزير الدفاع الإسرائيلي الذي يُجري جولات دائمة على ميادين الانهيار الأخلاقي، وشِرعة الجحيم.

لأول مرة نسمع، أو نقرأ، في حروب التوحش، أن فئة كبيرة من الضحايا هي فئة «المنتظرين»... الجائع الذي يمضي ساعات في انتظار لقمة، فيلقّمه جيش الدفاع الإسرائيلي رشّة من الرصاص. وهل سمعت ما أعلنت عنه وزارة الصحة في غزة من أن هناك نقصاً في الأكفان؛ بسبب قتلى الانتظار؟ وما زلت تصدق الأرقام التي تزودك بها البيانات الإسرائيلية عن الموتى والأحياء، وبطون الأطفال المنفوخة جوعاً وألماً؟

أمام هذه اللوحة الانحطاطية من حالة العالم، بلغنا أن الأمين العام، السيد غوتيريش، «مستاء» مما حدث من قتل بالجوع. شكراً على استيائكم. ولكن ألا تستحق هذه الجريمة، المتصاعدة يومياً، رسالة استقالة من سعادة «الأمين العام»، ومعه «الأمانة العامة»؟ على الأقل التهديد بها... على الأقل الانضمام إلى 25 دولة، تتقدمها بريطانيا، في المطالبة بوقف هذا الإجرام العلني المشهود.

بعد عامين من «القتل بالقتل»، و«القتل بالتجويع»، و«القتل بالإبادة»، كان الأحرى بالدبلوماسي البرتغالي؛ بدل «الاستياء»، أن يقف دقيقةَ صمت؛ أو دهراً من الصمت؛ حداداً على موت آخر عرق إنساني في منظومةٍ الجميع يعرف فشلها، لكن العالم لم يكن يدري أنها تخاف أن «تُعرب» عمّا هو أبعد من «الاستياء»، حيال واحدة من كبرى مجازر التاريخ وأفظعها. الرفض الإسرائيلي لموقف 25 دولة من أهم دول العالم مجرد إفلاس، ونوع مخذول من «الاستياء».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنون الإبادة فنون الإبادة



GMT 18:54 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قرنٌ من الفلسفة

GMT 18:52 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

أزمات الإقليم الخمس

GMT 18:49 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

الكرديُّ الخَائف والكرديُّ المُخيف

GMT 18:45 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

ترمب ونظام دولي جديد

GMT 18:44 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

١١ ملاحظة على وساطة ترامب فى السد الإثيوبى

GMT 18:34 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سنة هشّة من رئاسة لبنانية... وسط زلازل عالمية!

GMT 18:33 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

GMT 18:28 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

تحوّلات في مفهوم «الثورة»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:21 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
المغرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:25 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

قسد تعلن النفير العام والشرع يلوح بحسم ملف الحسكة بالقوة
المغرب اليوم - قسد تعلن النفير العام والشرع يلوح بحسم ملف الحسكة بالقوة

GMT 15:59 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فحص دم بسيط يتنبأ بأفضل علاج ممكن لحالات سرطان الثدى
المغرب اليوم - فحص دم بسيط يتنبأ بأفضل علاج ممكن لحالات سرطان الثدى

GMT 15:22 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

تامر حسني يجهز لفيلم جديد ويعود بمسلسل بعد غياب 7 سنوات
المغرب اليوم - تامر حسني يجهز لفيلم جديد ويعود بمسلسل بعد غياب 7 سنوات

GMT 15:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 13:48 2016 الجمعة ,05 شباط / فبراير

ما هي وصفة عشبة المدينة للحمل؟

GMT 05:24 2015 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

قضية فرخندة مالك زادة تكشف ظلم القضاء الأفغاني للمرأة

GMT 03:25 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 22 سبتمبر / أيلول 2023

GMT 09:20 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

أنباء عن عقد السلطات المحلية جلسة حوار في جرادة

GMT 04:17 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الملك محمد السادس يتعافى من وعكته الصحية

GMT 16:51 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

طريقة تنسيق ألوان القمصان مع ربطات العنق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib