الإلزام في العلم قديم

الإلزام في العلم قديم

المغرب اليوم -

الإلزام في العلم قديم

سمير عطاالله
سمير عطاالله

نكتب دائماً عن ريادة التعليم الإلزامي، أو المجاني، خصوصاً في مصر (بإشراف طه حسين)، وتونس حيث رأى «المجاهد الأكبر» الحبيب بورقيبة بعد الاستقلال أن الجهاد الكبير سوف يكون العلم، وإخراج تونس من ظلام الأمية.
في دراسة رفيعة للدكتور منير سعد الدين، يبين أن العلم في الجامعات (المدارس) الإسلامية كان متاحاً للفقراء والأغنياء على السواء، وأحد هؤلاء المعوزين كان الإمام الغزالي نفسه.

ويقول العالم الفلسطيني خليل طوطح: «أشبَهت المدارس العربية في غابر مجدها المدارس الإفرنجية، وبالأخص الأميركية اليوم، من حيث أوقافها وعدد المنح التي أعطيت للطالب النجيب الفقير. ولم يكن الفقر عقبة في سبيل الشاب الذكي لأن المدارس كانت تقوم بنفقاته، من طعام ومنام ولباس وتعليم وعناية طبية...». ويرجو، في الختام، أن يقتفي عرب اليوم أثر عرب الأمس، في تمهيد كل عقبة، وإزالة كل عائق يعترض الطلاب في طريق العلم... ليت القوم يدرون ما لهذا السخاء من التأثير والخطورة في إعادة حياة العرب العلمية و«إرجاع مجدهم».
ولقد تسابق رجال الدولة المسلمون في إقامة الجامعات (المدارس). وها هو ابن جبير، الرحالة المسلم، يحدثنا عن مدينة الإسكندرية، ومناقب السلطان صلاح الدين الأيوبي فيها، يقول: «من مناقب هذا البلد، العائدة في الحقيقة إلى سلطانه، المدارس والمحارس الموضوعة فيه لأهل الطلب والتعبد؛ يفدون من الأقطار النائية، فيلقى كل واحد منهم مسكناً يأوي إليه، ومدرساً يعلمه الفن الذي يريد تعلمه، وإجراء يقوم به في جميع الأحوال».

وعندما يصل ابن جبير إلى دمشق، يحدثنا عن مناقب السلطان نور الدين زنكي، فيقول: «ومن مناقب نور الدين، رحمه الله تعالى، أنه كان عيّن للمغاربة الغرباء الملتزمين زاوية للتدريس في الجانب الغربي، يجتمع فيه طلبة المغاربة، ولهم إجراء معلوم».

وعندما يصل ابن جبير إلى بغداد، يقول: «المدارس بها نحو الثلاثين، وهي كلها بالشرقية، وما منها مدرسة إلا وهي يقصر القصر البديع منها، وأعظمها وأشهرها النظامية، وهي التي بناها نظام الملك، وجددت سنة أربع وخمس مائة، ولهذه المدارس أوقاف عظيمة وعقارات، ولهذه البلاد في أمر هذه المدارس والمارستانات شرف عظيم وفخر مخلد».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإلزام في العلم قديم الإلزام في العلم قديم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib